فقدت الساحة القانونية في تونس، صباح السبت 7 مارس 2026، أستاذ القانون الدستوري الصادق بلعيد، وفق ما أعلنته ابنته سناء بلعيد في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع فيسبوك.
وُلد الصادق بلعيد سنة 1939، ويُعدّ من أبرز أساتذة القانون الدستوري في تونس، كما شغل منصب عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، وعُرف في الأوساط الجامعية بلقب “العميد”.
وبلعيد جامعي متقاعد من تدريس القانون بكليات الحقوق في تونس، وقد تولّى عمادة كلية العلوم القانونية والسياسية والاقتصادية بالعاصمة بين سنتي 1971 و1977 خلال فترة حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.
ويُعدّ بلعيد من القانونيين الذين عايشوا مراحل سياسية مختلفة في تاريخ تونس، من فترة حكم الحبيب بورقيبة ثم مرحلة زين العابدين بن علي، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الثورة التونسية 2011، كما ترأس لاحقًا لجنة إعداد مقترحات بناء ما سُمّي بـ“الجمهورية الجديدة”.
وفي سنة 2022 كلّفه الرئيس التونسي قيس سعيّد برئاسة الهيئة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة المكلّفة بإعداد مقترحات لإصلاح النظام السياسي وصياغة مشروع دستور جديد.
وقد أعدّت الهيئة مشروع دستور، غير أن النسخة التي عُرضت لاحقًا خلال الاستفتاء على الدستور التونسي 2022 تضمنت تعديلات مقارنة بالنسخة التي قدمها بلعيد، ما دفعه إلى الإعلان أنه “لا يتحمّل مسؤولية النسخة النهائية من الدستور”.
