عبّرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وفق بيان أصدرته الاثنين 13 أفريل 2026، عن تضامنها الكامل مع المحامية سنية الدهماني، بعد أن قضت محكمة الاستئناف بتونس بالسجن لمدة 18 شهرًا في حقها، “وذلك على خلفية تعليق إعلامي أدلت به في قناة (قرطاج+) تناولت فيه مسألة التمييز والعنصرية في تونس”.
وكانت المحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت في وقت سابق حكمًا بسجنها لمدة عامين في الملف نفسه.
وقد ندّدت نقابة الصحفيين التونسيين بالحكم الصادر في حق سنية الدهماني، “خاصة أنه لم تمضِ سوى أشهر قليلة على مغادرتها السجن، حيث خرجت منه في وضع صحي ونفسي هش نتيجة ظروف الإيقاف”.
واعتبرت النقابة أن إعادة سجنها في هذه الظروف “يمثل استهدافًا مضاعفًا لها وانتهاكًا لحقوقها الأساسية” داعية إلى إيقاف تنفيذ هذا الحكم.
كما اعتبرت النقابة، في السياق نفسه، أنّ هذا الحكم “يكرّس انحرافًا في التعاطي القضائي مع قضايا حرية التعبير”، وأدانت “السياسة الممنهجة التي تهدف إلى تجريم التعبير، عبر توظيف المرسوم 54 كأداة لتقييد حرية الصحافة وتكميم الأفواه” وفقها.
وبصدور هذا الحكم الثالث في حق سنية الدهماني، تكون قد خضعت لثلاث محاكمات متتالية على خلفية تصريحات متشابهة، “تناولت نقد التعاطي مع ملفات الهجرة غير النظامية وخطابات التمييز، وهو ما يُعدّ خرقًا واضحًا للمعايير الدولية لحرية التعبير” وفق النقابة.
يشار إلى أنّ نقابة الصحفيين، قد أشارت أيضًا إلى أنّ “تكرار المحاكمات على نفس الخلفية يمثل شكلًا من أشكال التنكيل والتدوير القضائي، بما يستهدف إخضاع الصحفيين والإعلاميين للرقابة والترهيب.
وقد انعكس ذلك سلبًا خلال السنوات الأخيرة على مناخ العمل الصحفي، حيث دفع العديد من الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية إلى ممارسة الرقابة الذاتية، مما أثر بدوره على جودة النقاش العام حول قضايا الحقوق والحريات”.
جدير بالذكر، أنّه “سبق أن حوكمت سنية الدهماني على تصريحات مشابهة أدلت بها في إذاعة (إي أف أم)، حيث قضت محكمة الاستئناف في 24 جانفي 2025 بسجنها لمدة 18 شهرًا. وقد نفذت الدهماني نصف مدة العقوبة قبل أن يتم الإفراج عنها سراحًا مشروطا بتاريخ 27 نوفمبر 2025”.
