قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إنه لا توجد لدى إيران حتى الآن خطة للمشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال بقائي، إن “أمريكا، بسلوكاتها المتناقضة وانتهاكاتها المستمرة لبنود وقف إطلاق النار، أثبتت أنها غير جادة في متابعة المسار الدبلوماسي”، مشيرا إلى أن “الإجراءات الأخيرة لواشنطن، بما في ذلك عدم الالتزام بالاتفاقات الخاصة بلبنان ومحاولة فرض حصار بحري على إيران مما أدى إلى الهجوم على سفينتنا التجارية، هي مثال واضح على “العمل العدواني” وفقاً لقرارات الأمم المتحدة”.
وتابع: “هذا التناقض الواضح بين الأقوال والأفعال يزيد من حدة عدم ثقة الشعب الإيراني بالنوايا الأمريكية؛ لذلك، وبناءً على أولوية المصالح الوطنية، ستتخذ إيران القرار المناسب بشأن استمرار مسار المفاوضات”.
وشدد بقائي على أن “الحكومة لا تنسى الخيانات المتكررة لأمريكا للدبلوماسية”، وقال: “من المستحيل نسيان التجارب المكلفة للعام الماضي والخيانات المتكررة لأمريكا للدبلوماسية.
واشنطن، في أقل من 9 أشهر، انتهكت القانون الدولي مرتين أثناء المفاوضات، مما أدى إلى استشهاد كبار المسؤولين والمواطنين، وإلحاق الضرر بالممتلكات الوطنية، والاعتداء على كيان إيران”.
وأضاف: “بناء على ذلك، جميع أركان النظام المسارات تراقب بيقظة كاملة؛ لأن الحذر من مؤامرات العدو في طريق الدبلوماسية هو واجب عاقل بل وأكثر أهمية من فترة الحرب”.
من جهة أخرى حمل بقائي، أمريكا مسؤولة الرئيسية عن انعدام الأمن في مضيق هرمز.
وأكد أن “التوترات القائمة في الخليج ومضيق هرمز هي نتيجة مباشرة للإجراءات العسكرية الأمريكية والكيان الصهيوني”، مشيرا إلى أن “حتى فيفري، كانت هذه المنطقة تتمتع بأمن كامل؛ لذلك يجب على المجتمع الدولي أن يعتبر هذين الفاعلين مسؤولين عن زعزعة أمن المنطقة، وأن يتجنب تبديل موقع “المعتدي” و”الضحية””.
وأكد بقائي أن “القوات المسلحة سترد على أي مغامرة جديدة”، وأضاف: “جمهورية إيران الإسلامية لا تقبل أي نوع من المهلة أو الإنذار لتأمين مصالحها الوطنية.
إيران لم تكن البادئة بهذه الحرب، والإجراءات العسكرية في يونيو ومارس 2025 كانت فقط في إطار الدفاع المشروع عن كيان البلاد”.
وأكد أن “حماية المصالح الوطنية ستستمر طالما اقتضت الضرورة، وفي حالة أي مغامرة جديدة من قبل أمريكا أو الكيان الصهيوني، سترد القوات المسلحة بكل قوة وبشكل حازم”.
وقال بقائي: “إيران، رداً على المقترح الأمريكي المكون من 15 بنداً، قدمت مقترحاً من 10 بنود، والذي تحول بعد مفاوضات موسعة في إسلام آباد وساطة وسفر إلى طهران إلى حزمة محددة.
على عكس الطرف الآخر الذي يعرقل تقدم الحوار بتغيير مواقفه باستمرار والتصريحات الإعلامية، فإن جمهورية إيران الإسلامية ثابتة على مواقفها المعقولة والمنصفة.
لقد أوضحنا منذ البداية الخطوط الحمراء والأمور غير المقبولة بوضوح، والإصرار عليها لن يحدث أي تغيير في مواقفنا المبدئية.
كما أن العديد من التفاصيل التي نشرتها وسائل الإعلام هي مجرد تكهنات وغير مؤكدة”.وشدد بقائي على أنه “في المفاوضات مع أمريكا، لا ثقة بالتأكيد؛ لا توجد أي ثقة بين إيران وأمريكا / لا نرى جدية لدى أمريكا”.
وتابع: “الاتحاد الأوروبي لا يمكنه أن يلوم إيران بشأن مضيق هرمز فقط بسبب قلقه على أسعار الوقود.
فيما يتعلق بمضيق هرمز، لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يلوم إيران فقط بسبب قلقه على أسعار الوقود، في حين يعلم أن أمريكا هي المسؤولة والمسببة لهذا الوضع.
مطلبنا من الاتحاد الأوروبي هو أن يُبدي رأيه وموقفه بناء على الحقائق، وليس فقط من أجل إرضاء أمريكا”.
وقال بقائي إن “إيران تتصرف بناء على مصالحها الوطنية.
