•بلغت تحويلات التونسيين المقيمين ما قيمته 3669 مليون دينار مع موفّى شهر ماي 2026 (نحو 3.6 مليار دينار) مسجلة بذلك تطوّرا بنسبة 4.5℅ مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية التي بلغت فيها هذه التحويلات 3510 ملايين دينار.
ووفق أحدث المؤشّرات النقديّة الصادرة عن البنك المركزي التونسي فإن هذه التحويلات تعادل، مقومة بالعملة الامريكية، 1267 مليون دولار أو ما يعادل 1.26 مليار دولار وذلك باحتساب متوسط سعر الصّرف الشهري المسجل في نهاية ماي الماضي ( 1دولار=2894 دينار).
◾️دعم استراتيجي للاحتياطي النقدي
وتأتي هذه المرونة الصامدة لتدفقات أموال الجالية التونسية لتشكل صمام أمان للمالية العمومية في تونس، لاسيما في ظل سياق اقتصادي عالمي يتسم بالتعقيد.
وتعد عائدات تحويلات التونسيين بالخارج، بالتكامل مع المداخيل السياحية التي تشهد بدورها منحى تصاعديا مع انطلاق الموسم الصيفي، المحرك الأساسي لتغذية وتثبيت مخزون البلاد من العملة الصعبة.
وقد ساهمت هذه التدفقات المتراكمة في تعزيز الصافي من الموجودات بالعملة الأجنبية، مما أتاح لتونس الحفاظ على مستوى تغطية مريح يعادل 103 أيام توريد، وهو حد أمان فني ونفسي حاسم لاستقرار سعر صرف الدينار والوفاء بالالتزامات المالية الخارجية.
◾️ توجه نحو الاستثمار المنتج
وفي سياق متصل، يشهد نسق هذه التدفقات تحولا تدريجيا، فبعد أن كانت هذه التحويلات موجهة أساسا لمعاضدة الاستهلاك العائلي (تغطية مصاريف الصحة، التعليم والسكن)، تبرز اليوم إرادة مشتركة بين السلطات والتونسيين بالخارج لتحويل هذه المدخرات إلى استثمارات منتجة.
وتعمل الدولة حاليا على تفعيل حزمة من الآليات التحفيزية الرامية إلى توجيه هذه التحويلات نحو القطاعات الواعدة وذات القيمة المضافة العالية، على غرار قطاع الصحة وتكنولوجيات المعلومات والاقتصاد الأخضر.
ومع انطلاق الموسم الصيفي وعودة مئات الآلاف من المغتربين التونسيين من أوروبا ودول الخليج وأمريكا الشمالية، يتأكد الدور الاستراتيجي للمجموعة الوطنية بالخارج كدرع مالي حامي للسيادة الاقتصادية للبلاد. (عن البنك المركزي التونسي)
