•كتبت جريدة معاريف العبرية نقلا عن مصادر اسرائيلية ان نتنياهو رفض بشكل قاطع سيناريو طرحه ترامب خلال محادثتهما الاخيرة ويتضمن انسحاب اسرائيل الكامل من جنوب لبنان بما في ذلك النقاط الخمس، ومن جبل الشيخ السوري في اطار تفاهمات واسعة مع ايران.
ويمثل هذا الرفض تمردا واضحا من رئيس الحكومة الإسرائيلة على من يعتبره أكبر صديق دعّم إسرائيل من بين جميع رؤساء الولايات المتحدة منذ إعلان دولة إسرائيل. والواضح ان نتياهو لم يعد يفكر في غير إعادة انتخابه على رأس الحكومة الإسرائلية خلال الانتخابات المزمع تنظيمها خلال شهر أكتوبر المقبل.
ورغم تنبيهه بعدم قصف الضاحية الجنوبية لبيروت حتى لا يعرّض مفاوضات اتفاق انتهاء الحرب مع إيران التي تصر طهران على انه يجب أن يتضمن عدم مهاجمة العاصمة اللبنانية، إلى الفشل، إلا ان نتنياهو أقدم على تجاهل توصيّة الرئيس الأمريكي.
رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي أصبح يواجه تململ الجيش بسبب الخسائر التي يتلقاها في جنوب لبنان ويقدّر في الوقت نفسه ان الإتفاق الوشيك بين أمريكيا وإيران لن يكون في صالحه وسيزيد من عزلته، يحاول بكل الوسائل تعطيل هذا الإتفاق بما فيها التمرد على صديقه ترامب لمواصلة الحرب ضد إيران عبر استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. لأن الحرب هي السبيل الوحيدة الضامنة لبقائه في السلطة وتجنب السجن، كما ذكره بذلك ترامب منذ أيام.
