تشهد فرنسا، الأربعاء، اليوم الرابع على التوالي من حالة الإنذار الأحمر بسبب موجة حر شديدة، والتي اتسعت رقعتها نحو الشمال لتشمل 58 إقليما، أي ما يقارب 50 مليون نسمة.
في هذا السياق، أعلنت السلطات المحلية انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 68 ألف أسرة في جنوب إقليم فينيستير بغرب البلاد، إثر عطل أصاب أحد محوّلات شبكة نقل الكهرباء (RTE) بفعل موجة الحر.
تواجه أوروبا الأسبوع الجاري موجة حر شدتها آخذة في التزايد، ما دفع دولا كثيرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، منها إغلاق مدارس في فرنسا وألمانيا وإلغاء رحلات قطارات في بلجيكا.
وهذه ثاني موجة حر تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر، في وقت يُجمع العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدة الظواهر المناخية المتطرفة، ولا سيما موجات الحر.
ووفق هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (Météo-France)، فقد سُجل يوم الثلاثاء باعتباره “الأكثر حرارة على الإطلاق في فرنسا” منذ بدء قياس درجات الحرارة عام 1947، وذلك بعد ليلة سابقة كانت بدورها قد حطمت أرقاما قياسية غير مسبوقة.
وسجلت حرارة قصوى بلغت 44,3 درجة مئوية في مدينة بيسو، في منطقة اللاند.وحذرت “ميتيو-فرانس” من أن “موجة الحر هذه ستكون مماثلة تماما من حيث الشدة لتلك التي شهدناها في أوت 2003، ومن المتوقع أن تتجاوزها من حيث الحد الأقصى للحرارة. أما مدة استمرارها فلم تتضح بعد”.
يترافق ذلك مع اضطرابات في قطاعي الأعمال والتعليم، وكذلك في وسائل النقل.
