طهران: دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الخميس إلى الثأر لمقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، من خلال المشاركة الواسعة في مراسم تشييعه التي تبدأ السبت في طهران.
وقال قاليباف في بيان “أدعو جميع الشعب الإيراني… إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية من خلال حضوركم” تشييع خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/ فبراير.
وأضاف أنّ “نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع”.
الضربة التي أودت بحياة خامنئييوم السبت الواقع في 28 شباط/فبراير، بدأ سكان طهران أسبوع عملهم خلال شهر رمضان، بينما كانوا يستعدّون بقلق لاحتفالات رأس السنة الفارسية الجديدة في ظل جهود دبلوماسية رامية إلى تجنّب الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
في ذلك الأسبوع، ارتفعت وتيرة الحركة في محيط وفي داخل المجمع الرئيسي في قلب العاصمة، والذي يضم مقر إقامة المرشد الأعلى ومراكز عمل.تغيّر كل شيء فجأة بعدما هزّت عدة انفجارات المنطقة، وشوهد الدخان يتصاعد من حول المجمع المعروف بـ”بيت رهبرى” (مكتب القائد بالفارسية).
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنّ “إسرائيل شنّت ضربات استباقية ضد إيران”.امتدّ الغموض لساعات قبل معرفة مصير المرشد الأعلى البالغ من العمر 86 عاما، والذي حكم إيران لقرابة أربعة عقود اتسمت خصوصا بمواجهة متواصلة مع الولايات المتحدة، بينما قمع في الداخل أصوات المعارضين.
في تلك الليلة، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصته تروث سوشال، “لقد مات خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرا في التاريخ”، مؤكدا أنّه “لم يكن قادرا على تجنّب أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة للغاية التي نملكها”.
في البداية، أصرّ المسؤولون الإيرانيون على أنّ خامنئي نجا من الهجوم. ولكن في صباح الأول من آذار/مارس، أعلن مذيع على التلفزيون الرسمي بصوت يرتجف من التأثر، أن خامنئي “حقق حلمه الذي راوده طوال حياته” بالشهادة.
