أطلقت سحب كثيفة من دخان حرائق الغابات في كندا تحذيرات جديدة بشأن تدهور جودة الهواء في عدد من المدن الأميركية، ما أثار مخاوف قبل المباراة النهائية لكأس العالم 2026 المقررة الأحد بالقرب من نيويورك، وتجمع بين الأرجنتين وإسبانيا.
وسجلت مدينتا ديترويت وشيكاغو مستويات خطرة على مؤشرات جودة الهواء، فيما صنفهما موقع “آي كيو إير” ضمن أكثر المدن تلوثًا في العالم، كما تأثرت العاصمة واشنطن بشدة مع وصول جودة الهواء إلى مستويات “غير صحية للغاية”، ما دفع السلطات إلى دعوة السكان لتجنب الأنشطة الخارجية غير الضرورية.
وفي نيويورك ونيوجيرسي، حيث يستضيف ملعب مفتوح المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين، تراجعت جودة الهواء إلى مستويات “غير صحية”، بعدما غطى الضباب الدخاني أفق مانهاتن خلال الأيام الماضية.
وأكد المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم، أندرو جولياني، أن الجهات المنظمة تتابع تطورات الوضع عن كثب، في حين حذر خبراء الأرصاد الجوية من احتمال زيادة كثافة الدخان خلال الساعات المقبلة نتيجة تغير اتجاهات الرياح.
ورغم هذه التحذيرات، رجح خبراء الأرصاد تحسن الظروف الجوية بحلول موعد المباراة، مشيرين إلى أن مستويات الدخان المتوقعة الأحد لن تكون مماثلة لتلك التي شهدتها المنطقة خلال الأسبوع الجاري، كما قد تسهم الأمطار المرتقبة في تخفيف تأثير السحب الدخانية.
ودفعت مستويات التلوث المرتفعة السكان في مدن الغرب الأوسط والشمال الشرقي إلى ارتداء الكمامات في الأماكن المفتوحة، فيما وزعت مكتبات ومحطات قطارات في نيويورك كمامات مجانية للحد من مخاطر استنشاق الهواء الملوث.
وتبقى الولايات الأقرب إلى مواقع الحرائق، مثل ميشيغن ومينيسوتا وويسكونسن، الأكثر تأثرًا، حيث وصلت جودة الهواء في بعض المناطق إلى نطاق “الخطر”، بينما مددت هيئة الأرصاد الجوية تحذيراتها في شيكاغو حتى نهاية الأسبوع.
وربط خبراء البيئة بين تكرار موجات الدخان وتصاعد آثار التغير المناخي، مؤكدين أن ارتفاع درجات الحرارة وتراجع رطوبة التربة يهيئان ظروفًا مواتية لحرائق أكبر وأكثر استمرارية.
وأشار مختصون إلى أن الاعتماد المستمر على الوقود الأحفوري يسهم في تفاقم الظاهرة، في وقت تشهد فيه كندا موسم حرائق، مع خروج أكثر من 200 حريق عن السيطرة، خصوصًا في مقاطعة أونتاريو.
ووفق البيانات الحكومية الكندية، احترقت نحو 2.8 مليون هكتار منذ بداية العام، مقارنة بنحو 1.6 مليون هكتار قبل أسبوع فقط، بينما جرى إجلاء سكان من مناطق نائية دون تسجيل خسائر بشرية حتى الآن.
التلفزيون العربي
