أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي، يوم الاثنين 24 أوت 2026، أنّ النقد المتداول في تونس زاد بنحو 16% على أساس سنوي إلى مستوى قياسي تجاوز 30 مليار دينار (10.5 مليار دولار)، في مؤشر يظهر تزايد اعتماد الاقتصاد التونسي على النقد، وما يفرضه ذلك من ضغوط إضافية على سيولة البنوك، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وبلغت الأوراق النقدية المتداولة 30.04 مليار دينار في 21 أوت، مقارنة مع 25.9 مليار دينار قبل عام.
ويعني ارتفاع النقد المتداول أن مزيدًا من الأموال تبقى خارج الحسابات المصرفية، ما قد يقلص الودائع المتاحة للبنوك لتمويل القروض الموجهة إلى الأسر والشركات، وفق المصدر نفسه.
ويرى محللون ماليون أن جزءًا من الزيادة يرتبط بالتغييرات التي أدخلها قانون جديد زاد القيود على استخدام الشيكات، مع تشديد القواعد والعقوبات على الشيكات غير المسددة أو غير الصالحة.
وقد دفع ذلك بعض الأفراد والشركات الصغرى وحتى المتوسطة أحيانًا إلى الاعتماد بصورة أكبر على النقد في معاملاتهم، في وقت لا يزال فيه استخدام المدفوعات الإلكترونية والخدمات المصرفية الرقمية يتوسع بوتيرة بطيئة.
وتشكل الزيادة المستمرة في النقد تحديًا كبيرًا أمام البنوك، إذ إن الأموال المسحوبة والاحتفاظ بها خارج الحسابات لا تدخل في قاعدة الودائع التي تعتمد عليها المصارف في تمويل الاقتصاد.
ولا يزال كثير من التونسيين يفضلون استخدام النقد في معاملاتهم اليومية، في ظل بطء انتشار المدفوعات الإلكترونية والخدمات المصرفية الرقمية، خصوصًا خارج المدن الكبرى، وفق وكالة رويترز.
