أدان الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، في بيان أصدره اليوم الأربعاء 26 أوت 2026، ما وصفه بـ”منظومة 25 جويلية” في إدارة الشأن العام، معبّراً عن تمسّكه بالاتحاد العام التونسي للشغل باعتباره منظمة وطنية نضالية تحمل مسؤولية الدفاع عن الوطن وحقوق التونسيين ومبادئ الحرية والكرامة والسيادة الوطنية.
واستنكر الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، في بيانه، ما اعتبره استمراراً للاحتجاجات المرتبطة بانقطاعات الماء والكهرباء، إلى جانب غلاء المعيشة وفقدان عدد من المواد الأساسية وتفاقم المضاربة والاحتكار والانفلات في الأسعار، في ظل غياب حلول جذرية لهذه الأوضاع.
كما عبّر عن استنكاره لتفاقم حالة اليأس وانسداد الأفق أمام التونسيين، وخاصة الشباب، وما نتج عن ذلك من تنامي الهجرة غير النظامية، مستحضراً المآسي التي شهدتها مناطق بنقردان وجرجيس وما خلّفته من ضحايا، في ظل ما اعتبره غياباً للأمن والمشروع الوطني القادر على إنقاذ البلاد.
ورفض الاتحاد، وفق البيان، “سياسة الإقصاء والانفراد بالقرار” وغياب الحوار والتشاركية والتفاوض مع الاتحاد العام التونسي للشغل، مؤكداً أن خطابات الموامرة وتوزيع تهم التخوين والعمالة لم تعد تنطلي على أحد، وأن ما وصفه بـ”شعارات الموامرة” لا تعدو أن تكون مسرحية مكشوفة لن تحجب حقيقة الأوضاع ولن تعفي السلطة من مسؤولياتها.
وشدد الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس على أن الأزمات لا تُحل بالتضييق على الأصوات الحرة، وإنما بالحوار وتحمل المسؤولية واتخاذ القرارات الجريئة.
وأكد الاتحاد، من خلال كافة هياكله النقابية ونقاباته، تمسّكه بمسؤوليته الوطنية والتاريخية في الدفاع عن قوت التونسيين وعن كرامتهم، مشدداً على أن العمال لن يقبلوا بأن يدفع الشعب وحده ثمن الفشل والعجز وانسداد الأفق.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن تونس “حرة مستقلة” وأن الاتحاد العام التونسي للشغل منظمة وطنية مناضلة، مجدداً التزامه بالدفاع عن
مصالح التونسيين وحقوقهم.
وهذا نص البيان.
