بعد نحو شهر على تدفق عشرات آلاف المهاجرين من المغرب إلى مدينة سبتة، لا يزال الوضع في الجيب الإسباني يُصنَّف على أنه “حالة طوارئ” وفق السلطات.
وشهدت المدينة، يوم الخميس، مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين، بعدما توجهت مجموعة منهم إلى شاطئ يتواجد فيه مهاجرون بهدف طردهم، وأقدمت على إحراق بعض ممتلكاتهم.
تتفاعل الأزمة في مدينة سبتة بعد نحو شهر من تدفق أكثر من 70 آلف مهاجر من المغرب إلى الجيب الإسباني. وغداة يوم تحوّلت فيه التظاهرات المناهضة للمهاجرين في المدينة إلى مواجهات مع الشرطة، حذر وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا من أن “العنف لا يمكن أن يكون حلا” للأزمة.
ويوم الخميس، تحولت التظاهرات المنددة بالأوضاع الأمنية في الجيب الواقع شمال أفريقيا، والمطالبة بترحيل المهاجرين، إلى مواجهات بين السكان المحليين والشرطة.
وتوجهت مجموعة من المتظاهرين إلى المنطقة التي ينام فيها المهاجرون على أحد الشواطئ، فعملت الشرطة على تفريقهم. وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون الإسباني الرسمي إضرام النيران في بعض ممتلكات المهاجرين.
وأصيب جندي بجروح بعدما تعرّضت آلية عسكرية تقل أربعة جنود لـ”كمين” نصبه حوالى 70 مهاجرا رشقوهم بالحجارة.
وأوقف 12 مغربيا عقب الحادث، فيما أوقف مهاجران مغربيان آخران إثر اعتدائهما على عنصر من الحرس المدني، وفق مصدر مقرب من التحقيق.
دعوة إلى الهدوء
ودعا وزير الداخلية، أمام مجلس النواب، إلى “الهدوء ووقف جميع أعمال العنف”، وأضاف “العنف لا يمكن أن يحل مشكلة بهذه الدرجة من التعقيد”، في إشارة إلى الأحداث الأخيرة.
وهاجم مارلاسكا أحزاب اليمين واليمين المتطرف، متهما إياها بنشر معلومات زائفة “ومحاولة الاستثمار سياسيا في الأزمة” و”التحريض على الكراهية وإشعال مواجهات بين المواطنين في شوارع سبتة”.
من جهته، أدان رئيس الحكومة المحلية لجيب سبتة خوان خيسوس فيفاس، “بشدة اللجوء إلى أي شكل من أشكال العنف”. وأكد المسؤول المنتمي إلى حزب الشعب اليميني المعارض أنه “لا يمكن ولا يحق لأي أحد أن يأخذ حقه بيده”.
