قالت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، اليوم السبت 5 سبتمبر 2026، إن “الصحفي محمد اليوسفي، المحتفظ به على ذمة بحث تحقيقي على خلفية ممارسته لمهنته الصحفية، تعرض إلى وعكة صحية طارئة ليلة أمس الجمعة، استوجبت نقله إلى أحد مستشفيات العاصمة، حيث خضع لتدخل جراحي على مستوى الزائدة الدودية”.
وأعربت النقابة عن” انشغالها بشأن الوضع الصحي لمحمد اليوسفي، خاصة أنه يوجد منذ إيقافه في حالة احتفاظ وسلب للحرية، في وقت يستوجب وضعه الصحي، إثر خضوعه لتدخل جراحي عاجل، رعاية طبية ومتابعة صحية ملائمة”.
وأكدت النقابة أن “سلامة الصحفي وصحته مسؤولية مباشرة للسلطات القائمة على الاحتفاظ به”، معتبرة أن “أي تدهور إضافي في وضعه الصحي لا يمكن التعامل معه كمسألة ثانوية”.
واعتبرت النقابة أن “التطورات الصحية الأخيرة تمثل سببًا إضافيًا وملحًا للإفراج عن محمد اليوسفي، وتمكينه من استكمال فترة العلاج والنقاهة في ظروف ملائمة، بعيدًا عن قيود الاحتفاظ وضغوطه، مع ضمان حقه في الدفاع وتتبع قضيته في كنف الضمانات القانونية”.
وجدّدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين “مطالبتها بالإفراج الفوري عن محمد اليوسفي، وإيقاف التتبعات المرتبطة بممارسته لعمله الصحفي”، مؤكدة “أن ممارسة الصحافة لا ينبغي أن تكون سببًا لسلب الحرية”، وأن “مكان الصحفي الذي يمارس مهنته، مهما كانت طبيعة مواقفه أو حدة انتقاداته، ليس أماكن الاحتفاظ والسجون”.
وحمّلت النقابة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن “سلامة محمد اليوسفي الصحية والجسدية”، داعية إلى “تمكينه من الرعاية الطبية اللازمة وضمان متابعة وضعه الصحي بشكل مستمر، بما يكفل سلامته ويصون كرامته، باعتبار أن الحفاظ على حياته وصحته وسلامته يتقدم على كل اعتبار”.
يشار إلى أنّ وكالة الأنباء التونسية الرسمية، قد أكدت من جانبها، عن مصدر قضائي، أنّ “قاضي التحقيق المتعهد بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، قد أذن ليلة الجمعة السبت، بالاحتفاظ بمحمد اليوسفي من أجل تهم تتعلق بالإثراء غير المشروع وغسيل الأموال”.
وأوضح المصدر نفسه، أنّ النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالمحكمة الابتدائية بتونس أذنت بفتح بحث تحقيقي ضد محمد اليوسفي وكل من سيكشف عنه البحث، من أجل “جرائم تكوين وفاق قصد الاعتداء على الأشخاص والأملاك والإثراء غير المشروع واعتياد غسل الأموال من قبل تنظيم ووفاق، باستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي، وبناء تدفقات مالية غير مشروعة انتفع بها المعني عن طريق إحدى الجمعيات”.
