أصدر الفرع الجهوي للمحامين بالقصرين بيانًا حول الوضع المتردي للمرفق القضائي بالجهة، بتاريخ 15 سبتمبر 2026.
وجاء في نص البيان أن الفرع “يتابع ببالغ القلق والانشغال الوضع الذي آل إليه المرفق القضائي بالجهة، وما يعيشه يوميًا من تدهور في البنية التحتية ونقص فادح في الإطار القضائي، وما ترتب عن ذلك من تعطيل لمصالح المتقاضين وإرهاق لمختلف المتدخلين في منظومة العدالة”.
واعتبر أن “الوضع قد بلغ مرحلة على غاية من الخطورة إذ تحولت بعض فضاءات المرفق القضائي إلى أماكن لا تتوفر فيها أبسط شروط العمل القضائي اللائق، في ظل تهالك البنية والتجهيزات، وضيق الفضاءات، ونقص وسائل العمل”.
وأشار إلى أن “الإطار القضائي يواجه ضغطًا متزايدًا بسبب النقص المسجل في الموارد البشرية، بما يؤدي حتمًا إلى تراكم الملفات وتعطيل الإجراءات وإطالة آجال الفصل في القضايا”.
وفي هذا الإطار دعا الفرع إلى “التدخل العاجل والفعلي لإعادة تأهيل البنية التحتية للمرفق القضائي بالقصرين، ووضع حد لحالة التردي التي أصبحت لا تليق بمرفق من أهم مرافق الدولة وتجنب الحلول الترقيعية”.
كما دعا إلى “تدعيم المحاكم بالجهة بالعدد الكافي من القضاة ووضع حد للنقص المسجل بموجب مذكرات العمل الذي أصبح ينعكس بصورة مباشرة على سير العدالة”.
وأكد على “ضرورة وضع برنامج واضح وعاجل لإصلاح المرفق القضائي بالجهة، مع تحديد آجال ومسؤوليات لتنفيذ الإصلاحات، بعيدًا عن الحلول الظرفية والترقيعية ومنطق التسويف”.
كما نادى بـ”فتح حوار جدي ومسؤول مع الهياكل المهنية وممثلي المتدخلين في المنظومة القضائية بالجهة باعتبارهم الأقدر على تشخيص الإشكاليات واقتراح الحلول العملية”.
وختم الفرع بيانه بأن ” إصلاح المرفق القضائي بالقصرين لم يعد مطلبًا مؤجلًا بل أصبح ضرورة عاجلة ومسؤولية لا تحتمل مزيدًا من الانتظار” مؤكدًا “تمسكه بالحوار والمسار المؤسساتي إلا أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار هذا الوضع” وأنه ” سيكون جاهزًا لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن المرفق القضائي وحقوق المتقاضين وكرامة المحامين وسائر المتدخلين في العدالة”.
