تستمر في ليبيا تداعيات الأمطار والسيول بالغرب والجنوب مخلفة خسائر بشرية ومادية، وسط رفع الجهات الحكومية حالة التأهب للتعامل مع الأوضاع.
وأعلنت وزارة الصحة في حكومة الوحدة الوطنية تسجيل 147 إصابة مرتبطة بالتقلبات الجوية والسيول، تراوحت بين إصابات بسيطة ومتوسطة وخطيرة، إضافة إلى حالات احتاجت إلى الرعاية الطبية والملاحظة داخل المرافق الصحية.
- مزدة الأكثر تضررا
وسجل مستشفى مزدة العام العدد الأكبر من الحالات، إذ استقبل 91 مصاباً، بينهم 53 إصابة بسيطة و21 إصابة متوسطة، إضافة إلى خمس إصابات خطيرة وست حالات كسور مختلفة في أنحاء الجسم.
كما احتاجت أربع حالات إلى الإيواء داخل المستشفى، فيما جرى تحويل حالتين إلى طرابلس لاستكمال العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وشهدت مزدة خلال موجة الأمطار تدفقاً قوياً للمياه والسيول، ما أدى إلى دخول المياه إلى عدد من الأحياء والمنازل، وإلحاق أضرار بالممتلكات والسيارات، فضلاً عن تضرر شبكة الكهرباء.
وكانت السيول قد تسببت في وقت سابق في عزل البلدية وانقطاع التيار الكهربائي عنها، بينما تحركت فرق الطوارئ والدعم إلى المنطقة للتعامل مع الحالات العالقة والمتضررة.
وفي تطور لاحق، أشارت تقارير محلية إلى وفاة شخص وإصابة خمسة آخرين جراء السيول في مزدة، مع العثور على الأشخاص الذين أُبلغ عن فقدانهم خلال ذروة الحالة الجوية.
- 45 حالة في نسمة
وفي بلدة نسمة، استقبل المستشفى 45 حالة، بينها خمس نساء، فيما سجلت 20 حالة مرتبطة بنقص الأكسجين، إضافة إلى عشر حالات جروح سطحية وسبع حالات كسور وثلاث حالات كدمات بسيطة.
وقالت وزارة الصحة إن غالبية الحالات غادرت المرافق الصحية بعد تحسن أوضاعها واستقرارها، بينما واصلت الفرق الطبية متابعة الحالات التي احتاجت إلى الرعاية والملاحظة.
وأعلنت بلدية نسمة، في وقت سابق، المنطقة «منطقة منكوبة» بسبب حجم الأضرار الناجمة عن السيول، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة، من دون تسجيل إصابات في ذلك الوقت.
- السيول تضرب بني وليد وغريان
وامتدت آثار الحالة الجوية إلى بني وليد وغريان، حيث شهدت مناطق عدة هطول أمطار غزيرة أدت إلى جريان السيول في الأودية.
وفي بني وليد، أدت قوة المياه إلى انهيار جزء من الطريق العابر لوادي عنتر تنيناي، فيما أُغلقت طرق أخرى بسبب تدفق المياه.
كما أعلنت مديرية أمن بني وليد إغلاق طريق بني وليد – ترهونة بشكل كامل نتيجة التدفق الجارف لسيول وادي وشتاتة، وحذرت المواطنين والسائقين من الاقتراب من مجاري الأودية أو محاولة عبورها، مع انتشار دوريات أمنية في المناطق المتضررة.
وفي غريان، أظهرت مشاهد متداولة تدفق مياه الأمطار في المناطق الجبلية، وسط تحذيرات من استمرار جريان الأودية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي.
- طرق مقطوعة ومنازل متضررة
ولم تقتصر تداعيات السيول على المناطق السكنية، إذ طالت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية. وفي منطقة زمزم، قال جهاز الإسعاف والطوارئ إن أودية زمزم وتملّة والبغلة وأبونجيم شهدت جرياناً قوياً للسيول، ما أدى إلى قطع الطريق الرابط بين الطريق الساحلي ومدينة سبها وتعطيل حركة السير في عدة نقاط لساعات.
كما دخلت المياه إلى عدد من المنازل في أبونجيم، ما استدعى إجلاء بعض العائلات من المناطق المتضررة، بينما غمرت المياه عدداً من السيارات وتراكمت الرمال في أجزاء من الطرق.
وبحسب جهاز الإسعاف والطوارئ، اقتصرت الأضرار في منطقة زمزم، وفق الحصيلة المتاحة، على السيارات وبعض الممتلكات وفقدان عدد من الأغنام، مع عدم تسجيل أضرار بشرية هناك حتى وقت التصريح.
