•أقرّ نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، أمس، الخميس 1 من أكتوبر 2026، تعديلا قانونيا يوسّع نطاق عقوبة الإعدام لمرتكبي جرائم إضرام حرائق الغابات، وكذلك لمختطفي الأطفال”.
ويلحظ نص التعديل، الذي اطلعت على نسخة منه وكالة فرانس براس، أيضا توسيع نطاق الجرائم التي تصل عقوبتها إلى الإعدام ليشمل كذلك خطف الأطفال، حيث تمّ “رفع عقوبة إضرام الحرائق في الحقول والغابات من 20 سنة إلى الإعدام”، وكذلك “جناية خطف الأطفال” التي انتقلت العقوبة فيها من السجن المؤبد إلى الإعدام.
وفي ما يتعلق بخطف الأطفال، يتضمن المشروع تعديلات على المادة 291، تقترح عقوبة الإعدام في حالات محددة من اختطاف الطفل أو تعذيبه أو الاعتداء عليه جنسيا أو التنكيل به، وفق الشروط التي يحددها النص.
وأصدر القضاء الجزائري أحكاما بالإعدام شملت قضايا مرتبطة بالإرهاب والقتل العمد، من دون تنفيذ العقوبة منذ عام 1993. لكن في أوت أمر الرئيس عبد المجيد تبون وزير العدل بتعديل قانون العقوبات لفرض عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين يشعلون حرائق الغابات، وأن يتم تنفيذ الحكم فيهم فور استنفادهم حقهم في الطعن “ليأخذ المجتمع حقه منهم”.
وجاء القرار بعدما واجهت الجزائر موجة حرائق مميتة اجتاحت شمال شرق البلاد وأودت بحياة 12 شخصا، بحسب حصيلة رسمية، بينما تحدث شهود عن عشرات القتلى.
وطالبت منظمة العفو الدولية الجزائر بـ”التخلي فورا عن أي خطط لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام أو لاستئناف تنفيذ الإعدامات بعد أكثر من ثلاثة عقود من توقفها”. كما دعت إلى “إقرار وقف رسمي لتنفيذ أحكام الإعدام كخطوة أولى نحو الإلغاء التام للعقوبة”.
وبعد أن صوّت المجلس الشعبي الوطني على تعديل قانون العقوبات، ينتقل النص إلى مجلس الأمة، الغرفة الثانية للبرلمان، لمناقشته والتصويت عليه قبل أن يوقعه رئيس الجمهورية ويصدر في الجريدة الرسمية ليبدأ تطبيقه.
