أوقف الأمن التونسي، أمس الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، “مسيرة الكرامة”، عند منطقة برج السدرية بالمدخل الجنوبي للعاصمة، وهي المسيرة الاحتجاجية للعاطلين عن العمل التي خرجت من منزل بوزيان من ولاية سيدي بوزيد، منذ 9 أيام لتصل إلى العاصمة، سيرًا على الأقدام.
ووثّق المحتجّون عبر فيديوهات، أنّ السلطات الأمنية أبلغتهم بمنع مواصلة السير في شكل جماعي، وتخييرهم بين التفرق أو التوجه إلى العاصمة بصفة فردية، وعلّلت ذلك بأن “الرئيس التونسي قيس سعيّد قد استمع إليهم وقدم الإجابة عن طلباتهم”.
وصباح هذا اليوم الأربعاء، أعلن أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل بمنزل بوزيان في ما يخصّ الأشخاص الذين غادروا منذ الفجر، وحملوا أمتعتهم وركبوا الحافلة، أنّ “ذلك تمّ باختيارهم، ولم يُجبرهم أحد على المغادرة أو ركوب الحافلة. لقد كان الاتفاق واضحًا ليلة البارحة: مواصلة المسيرة وعدم التراجع. لكن صباحًا، تفاجأنا بغياب عدد منهم.
واصلنا الطريق بمن بقي، لأننا كنا قد اتفقنا على مواصلة المسيرة” وفق البلاغ.
وأضافوا: “نحن نحترم حرية كل شخص في اتخاذ قراره، لكن لا يمكن أن نغيّر الحقيقة: من اختار المغادرة، اختار طريقه بنفسه. أما نحن، فاخترنا أن نواصل الطريق الذي تعاهدنا عليه. هذه المسيرة لم تكن نزهة، وكل خطوة فيها كانت ثمنها التعب والوجع والانتظار. لذلك، من بقي وصمد وواصل الطريق يعرف جيدًا معنى أن تتمسّك بما آمنت به. نحن لم نُجبر أحدًا على البقاء، كما أننا لن نسمح لأحد أن ينسب إلينا ما لم يحدث”.
ووثق أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل بمنزل بوزيان، ما وصفوها بـ”التعزيزات الأمنية الكبيرة” التي تطوّقهم بجهة برج السدرية.
