أعرب الرئيس اللبناني جوزف عون، الخميس، عن تمسكه بخيار التفاوض مع إسرائيل، فيما حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة “اليونيفيل” دون بديل.
واستقبل عون الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية كايا كالاس في قصر بعبدا الرئاسي، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وعن الوضع في جنوبي لبنان، قال عون إن الجيش اللبناني “يقوم بواجبه كاملا” في المناطق التي انتشر فيها جنوب نهر الليطاني تنفيذا لـ”اتفاق الإطار”، فيما “لا تزال إسرائيل تمتنع عن تنفيذ مندرجاته”.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، ما خلف أكثر من 4 آلاف شهيد و12 ألف جريح، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتواصل إسرائيل عدوانها برغم توقيع البلدين، برعاية أمريكية في 26 حزيران الماضي، اتفاق “صيغة إطار”، يقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح “حزب الله“.
وأضاف عون أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على البلدات والقرى الجنوبية “قصفا وتدميرا وجرفا”، ما يؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا والجرحى.
وأشار إلى أن لبنان يعمل مع الولايات المتحدة، راعية الاتفاق، والدول الصديقة، للضغط على إسرائيل لتنفيذه.
وأكد عون أن لبنان يتمسك بالخيار الدبلوماسي.
وأضاف أن التفاوض هو البديل عن الحرب، التي قال إن إسرائيل “لن تتمكن من تحقيق أهدافها من خلالها”، وإن الاتفاق هو “الوسيلة الوحيدة لإنهاء حالة العداء بين البلدين”.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
شراكة استراتيجية
وبشأن العلاقات مع أوروبا، قال عون إن لبنان “يتطلع إلى التوقيع على شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي”.
وتابع أن هذه الشراكة تستند إلى “روابط تاريخية وثقافية عميقة”، والقيم المشتركة، وفي مقدمتها احترام حقوق الإنسان والديمقراطية ودولة القانون والتنوع الثقافي.
ووجه عون الشكر إلى كالاس على توجه المجلس الأوروبي لإقرار إرسال بعثة مدنية-عسكرية إلى لبنان، ضمن سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي، تتولى تقديم المشورة والتدريب والتجهيز.
وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي “لتلافي الفراغ في مرحلة ما بعد (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوبي لبنان) اليونيفيل”.
وزاد أن لبنان يعول على دعم الاتحاد لإيجاد صيغة بديلة، لا تزال الاتصالات جارية للتوصل إليها، مع رغبة بيروت في أن تكون أي قوة بديلة “تحت راية الأمم المتحدة”.
القدس العربي
