أفاد ممثلو وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، خلال جلسة عقدتها لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، خُصّصت لبحث الاستعدادات لانطلاق موسمي الحبوب والتمور 2026-2027، بأن المساحات المبرمجة للزراعات الكبرى خلال الموسم الحالي بلغت 458.1 ألف هكتار، من بينها 77 ألف هكتار من الحبوب المروية
وفي ما يتعلق بالتزويد بالبذور المثبتة، أوضح ممثلو الوزارة وفق بلاغ للبرلمان، أن الكميات التي تم وضعها بمناطق الإنتاج منذ شهر أوت وإلى غاية 16 أكتوبر 2026 بلغت نحو 232 ألف قنطار، من إجمالي برنامج تزويد يُقدّر بـ492 ألف قنطار من البذور المدعمة. كما قُدّرت حاجيات الموسم من بذور الشعير المراقبة بنحو 100 ألف قنطار، في حين بلغت الكميات الموضوعة على ذمة الفلاحين 12 ألف قنطار.
وبخصوص الأسمدة، أشار ممثلو الوزارة إلى توفر مخزون من مادة الأمونيتر يُقدّر بـ63 ألف طن بمركز بقبلاط و6 آلاف طن بمصنع قابس، إلى جانب برمجة توريد نحو 110 آلاف طن لتلبية حاجيات الموسم الفلاحي.
أما في ما يتعلق بتقدم أشغال تحضير الأراضي، فقد بلغت نسبة إنجاز الحراثة العميقة 64%، مقابل 55% للحراثة المعاودة الأولى و17% للحراثة المعاودة الثانية.
وفي سياق متصل، أكد ممثلو الوزارة مواصلة العمل على الإحاطة بالفلاحين وتطوير الإرشاد الفلاحي، من خلال تنفيذ برنامج إرشادي خاص بالزراعات الكبرى لموسم 2026-2027، يتضمن ورشات إقليمية وأيامًا إعلامية ميدانية وجهوية وإقليمية، إلى جانب برامج لتكوين الفلاحين والفنيين، وأنشطة إرشادية جماهيرية.
كما يشمل البرنامج تنفيذ خطة وطنية لترشيد التسميد بأراضي الزراعات الكبرى، خاصة عبر إحداث منصة رقمية مخصصة لتوزيع العينات الترابية وجمعها على المستوى الوطني. وأفاد ممثلو الوزارة، في هذا الإطار، باستكمال عمليات تحليل العينات في 17 ولاية.
وأكدوا كذلك العمل على بذر كامل المساحات المبرمجة للحبوب، والتوسع في المساحات المروية بالري التكميلي بمناطق الشمال، إلى جانب التدقيق في تقدير حاجيات الموسم من بذور الشعير العادي المراقب.
وشدد ممثلو الوزارة على أهمية تكثيف الرقابة الميدانية بالتنسيق مع مختلف الأطراف المتدخلة، للتصدي للاحتكار وبيع البذور والأسمدة بأسعار غير قانونية، فضلًا عن تسهيل حصول الفلاحين على شهائد التزود بمادة الأمونيتر وتسريع إجراءات إسناد القروض الموسمية، بما يضمن تزويدهم بالبذور الممتازة، وفق الأنواع والأصناف المطلوبة، وفي الآجال المحددة.
