بقلم: العربي الزغلامي
وفي الأخير ينتصر ريال مدريد.
لقد أصبح تقليدا من تقاليد كرة القدم الأوروبية.
ينهزم فريق الريال مدريد ويبقى منهزما الى حدّ اللحظات الأخيرة من المقابلة فيذهب في اعتقاد منافسيه انهم انتصروا عليه وانها ليست الّا لحظات قليلة ويخرج الفريق الملكي خائبا مطأطأ الرأس وتنتهي مغامرته.
وفجأة تحدث المعجزة وينتفض ريال مدريد ويتحول في دقائق قليلة الى وحش كاسر وينقضّ على منافسه ويسجل له الهدف تلو الهدف فيعدل النتيجة أولا ثم يسجل هدف الإنتصار في الدقيقة الأخيرة الحاسمة.
حدث هذا السيناريو ضد فريق باريس سان جيرمان، وتكرر ضد فريق شلسي الإنجليزي، وتمّ مرة أخرى البارحة ضد فريق مانشستر سيتي.
الأمر لا يمكن بعد كلّ هذا ان يكون مجرد حدث عابر أو ضربة حظ. إنها طبيعة تركزت في نفوس لاعبي ومسؤولي ومسيري وأحبّاء هذا النادي بفضل العمل الجدي والممارسة المنظمة وإشاعة الروح القتالية و غرس الإرادة الانتصار ية.
لقد كتب فريق الريال امس صفحة جديدة من تاريخ كرة القدم الجميلة والممتعة والمثيرة وافتكّ من منافسه العنيد مانشستر سيتي الترشح لنهائي كأس رابطة أبطال أوروبا في اللحظات الأخيرة متداركا تأخرا في النتيجة بهدفين إثنين الى حدّ الدقيقة 89 من المقابلة قبل أن يسجل اللاعب رودريغو هدفي التعديل في دقيقة واحدة ويحسم نجم الفريق وهدّافه كريم بنزيما المهرجان بهدف الفوز من ضربة جزاء في الوقت الإضافي ويشعل ملعب سنتياغو برنابيو.
لقد أعطى ريال مدريد العالم درسا ثمينا لا في كرة القدم بل في الحياة عموما مفاده أن إرادة الانتصار أقوى من قدر الهزيمة وان اليأس ممنوع على من يعانقه شوق الحياة.
سيلاقي الريال في النهائي يوم 28 ماي بملعب استاد دو فرانس بباريس ليفربول الإنجليزي فريق المصري محمد صلاح الذي بدأ يتوعّد ويهدد.
سنرى من سيفوز على الأخير ويرفع الكأس: كريم
بنزيما أم محمد صلاح.
