
بعد صدور دستور 2022 الذي تم ادخال بعض التعديلات والتصليحات عليه وخاصة تدارك السهو المتمثل في عدم ذكر المرأة في النسخة الأولى من الدستور بعد الضجة الكبيرة التي أطلقها المجتمع المدني بقيادة اتحاد المرأة والكفاءات النسوية.
ولكن لم نسمع أي ضجة بخصوص عدم التنصيص او ذكر التونسيين بالخارج (مليون و700 مواطن تونسي مغترب) ولكن هذا لم يؤثر في نفوس هذه الشريحة الهامة ومكون من مكونات المجتمع التونسي التي ساهمت وتساهم مساهمة فعالة في التنمية وخلق الثروة بروح وطنية لا تتزعزع..
فهل يحق لنا معشر المهاجرين الاحتفال غدا 14 جانفي مع الثورجيين الجدد! لا أعتقد ذلك بل من غير الممكن..
هل الانتهازية ثورة! ومتى يوضع حد للانتهازيين الذين نالوا من الفشل نصيبهم!!..
غدا سنرى كالمعتاد الجماعة رافعة “ماعون الخدمة” وقاصدة ربي تفتش على التنمية وستطيح في الاسعار وتقاوم غلاء المعيشة وتوفر المواد الناقصة في الاسواق وتطرد المنقلب..
لا ولن يتسنى لأي كان الاستيلاء على السلطة بالتهديد والوعيد وتسميم الرأي العام بالافتراءات والأراجيف والوعود الزائفة، شعار العشرية سيئة الذكر.حق التظاهر مكفول بالدستور بشرط ان يكون ذلك في اطار القوانين المنظمة وبالتراتيب اللوجستية والامنية لكي لا تقع صدامات او استفزازات او حتى ازعاج التجار وراحة المتساكنين والاعتداء على جمالية شارع الحبيب بورقيبة والمسرح البلدي والانهج المتاخمة.تبدو مبادرة اتحاد الشغل مع قوى أخرى وطنية تلقى اهتماما واسعا لحلحلة الاوضاع السياسية من الركود المقيت مناسبة في ظرف دقيق للغاية لتجميع كلّ مكونات المجتمع مهما اختلفت المواقف والمواقع.
ولأنّ المجتمع التونسي راسخ في النضال الوطني والمدني، فإنّ امكانية انفتاح الرئيس على المحيط السياسي والمدني هو الذي من شأنه أن يحوّل الأنظار على الشطحات المخربة ووضع حد للأسباب التي أوصلتنا الى الشلل شبه التام سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وعليه فليتوكل المتوكلون. تونس في القلب دائما وأبدا.
