
روما المدينة الخالدة، عمرها يناهز 2700 عام، تسمية تستحقها بجدارة، لانها تحوز على أكثر المعالم الأثرية الرومانية بايطاليا والعالم، هذه الكنوز مازلت صامدة وشاهدة على العصور الغابرة بفضل العناية الفائقة بالإرث الحضاري الذي خلفته الامبراطورية الرومانية.
. روما هي عبارة على متحف في الهواء الطلق، يمكن للزائر او السائح ان يرى الكنوز الاثرية في كل مكان بالعين المجردة، بعضها مجاني وبعضها الاخر في داخل المتاحف بمعاليم دخول تتراوح بين 15 يورو الى ما فوق حسب الخدمات المقدمة، لكن هي متعة لا توصف كما يقول الفيلسوف الفرنسي بول فاليري “يعيش المرء ويموت في ما يراه”..
تجربة جميلة هي التي تقوم بها الوزارة الايطالية المعنية بالثقافة سنويا تطلق عليها “ليلة المتاحف” التي عقدت هذه السنة في الثامن عشر من شهر ماي المنصرم، وتبقى المتاحف والمعالم الاثرية والمباني التاريخية مفتوحة حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل للسماح للزوار بتجربة “ليلة بيضاء” حقيقية من الثقافة.
اضاءة معالم المدينة بأضواء كاشفة مسائية ليس مناسباتيا بل هو تقليد متبع منذ عشرة سنوات على الاقل، الاضاءة وضعت خصيصا لتعطي نفس احساس مشاهدتها بالنهار..
تجربة ليلة المتاحف تنخرط فيها العديد من المدن الايطالية من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب لتتيح فرصة زيارة المتاحف لمتساكني هذه المدن وزوارها خاصة منهم الذين ليس بامكانهم زيارة هذه الاماكن بالنهار..
ومن جهة اخرى منح فرص السهر واللهو واعطاء حيوية تجارية وترفيهية لان في الغرب يقاس تقدم المدن بمدى نشاطها الليلي..
وتتصدر مدينة نيويورك الأمريكية قائمة المدن التي لا تنام أبداً، كما تصنف الدار البيضاء والقاهرة ودبي من أكثر المدن في العالم التي لا تنام بسبب أنشطتها الليلية وحيويتها.
