
بقلم الحبيب المستوري
وصلنا الى زمن نقارن فيه كل شيء وأصبح ذكر الزمن الجميل يوصف به الماضي وأصبح المواطن التونسي المغترب يطمح في التفاتة كريمة خاصة فيما يتعلق بغلاء التذاكر او طريقة الاستقبال عند الوصول الى حلق الوادي وتسهيل مرور كبار السن والحوامل والاطفال.
لابد من الاشارة الى انه كانت في الماضي تسدى خدمات هامة من طرف القنصليات التونسية القريبة من الموانئ البحرية خاصة، او بايعاز منها وبمتابعة من السفيراء.
وهي خدمات تتمثل بالخصوص في مساعدة المسافرين العائدين الى ارض الوطن عبر الموانئ الأجنبية المزدحمة في أكثر الاشهر حرارة مثل شهر أوت، كالمساعدة في تعمير الاوراق او حل اشكاليات في وثائق السيارات وحتى بتقديم المطويات وقوارير المياه التي كان القيام بها يوضع في خانة الاجتهاد وفي نطاق العمل العادي للقنصليات بالتعاون مع المجتمعالمدني.
هذه الخدمات المسداة للجالية في غاية من الأهمية لأن سلط الموانئ عندما يرون اهتمام الادارة التونسية وحضور القناصل من حين لآخر او السفير ونشطاء المجتمع المدني تتغير معاملتهم للتونسيين ويمكنوهم من أروقة خاصة لتسهيل عمليات المرور بأسرع وقت ممكن.
الحق يقال كانت الادارة التونسية في الماضي تستميت من أجل تقديم وتقريب شتى أنواع الخدمات للمواطن التونسي المغترب سواء في استخراج الوثائق الرسمية من القنصليات أو الخدمات في الموانئ والمطارات وبالتدخل لدى الادارة الايطالية لمساعدة الجالية بكل الطرق خاصة في اوقات الذروة والعودة الصيفية نظرا للاكتظاظ الكبير والبقاء وقتا طويلا تحت اشعة الشمس وكثرة الاجراءات الخاصة بالركاب والسيارات المحملة بالادباش ..
ويكفي ان نعرف ان ميناء جنوة بايطاليا يستقبل أعضاء جاليتنا من كل انحاء العالم..
ورغم التسيب الذي ساد بعد 2011 هناك من المسؤولين التونسيين من عمل ويعمل بكل وطنية ومسؤولية والجالية تعرف هذا جيدا وتثمنه ولكن يجب أيضا التحدث عن النواقص لتلافيها في المستقبل. يجب ان تنال الجالية نصيبها من ثمرات 25 جويلية 2021 والمسيرة الاصلاحية لرئيس الجمهورية والتصدي للمفسدين.
كما يجب التنبه لمعاناة العائلات المهاجرة كثيرة العدد والمتقاعدين الذين أصبحوا لا يقدرون على العودة الى أرض الوطن بسبب الاسعار المشطة لشركاتنا الوطنية.
من جهة أخرى يجب التحقيق في فشل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وهيئاتها الفرعية بالخارج في ادارة الانتخابات التشريعية واسباب عدم الترشح والعزوف الكبير واعادة النظر في انتداب رؤساء المكاتب خاصة، الذين لم يحركوا ساكنا لانجاح عملية الترشح حيث لم تتمكن الدوائر التي عددهم 10 من ايجاد مرشحين الا في ثلاث دوائر 2 من 3 في فرنسا ومرشح وحيد في ايطاليا بدون منافسين ورغما من ذلك أجروا حملاتهم لوحدهم وفتحت من أجلهم مراكز الاقتراع في كامل ايطاليا وفرنسا.
وكانت بنتيجة التصويت محرجة للغاية.
وبقيت سبع دوائر بدون ترشحات وستجرى فيها انتخابات جزئية لسد الشغور، ولا يعرف كيف ستنتهي.
