تحيي تونس وسائر البلدان الإفريقية الشقيقة والمنظمات والهيئات الإفريقية يوم إفريقيا تخليدا لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية / الاتحاد الإفريقي والذي يصادف هذه السنة الذكرى الستين لانبعاث هذه المنظمة.
وبهذه المناسبة أصدرت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. هذا البيان :إننا مدينون للآباء المؤسسين لمنظمتنا، والذين وضعوا القارة على طريق الاستقلال والوحدة والتحديث والتنمية ولما تركوه من إرث للأجيال الجديدة في إفريقيا قوامه روح التضامن والشعور بوحدة الصف والمصير.
وبفضل هذا الإرث لا زالت شعلة حركة التضامن الإفريقي متقدة، ولا زال إسهام القارة وشعوبها فاعلا ووازنا في عالمنا المعاصر.
وبهذه المناسبة، تجدد تونس اعتزازها بانتمائها الإفريقي وحرصها على وضع العمل الإفريقي المشترك والتكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي في صدارة اهتمامات وأولويات سياستها الخارجية.
كما تعبر تونس بهذه المناسبة عن ارتياحها لما قدمته من إسهامات فاعلة مع بقية الدول الإفريقية الشقيقة، وفي مختلف المنظمات الإقليمية والهياكل الإفريقية على درب تنمية القارة ودعم جهود الأمن والسلم فيها.
و في هذا السياق، عملت تونس وتواصل العمل خلال عضويتها بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للفترة 2022 2024 على ترجمة رؤيتها الهادفة إلى وضع تنمية القارة وأمنها في صدارة اهتماماتها وإلى الإسهام في إيجاد حلول سلمية عادلة ودائمة لمختلف القضايا الإفريقية بهدف بلوغ أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 من أجل قارة افريقية أمنة ومستقرة ومزدهرة.كما حرصت بلادنا خلال هذه الفترة على أن تكون قوة اقتراح ايجابية لدعم الأمن والاستقرار بالقارة انطلاقا من مبادئ التضامن والتكامل الإفريقي.
وستواصل تونس جهودها الرامية إلى الإسهام في ترسيخ أركان السلم المستدام في قارتنا لا فقط بالعمل على معالجة التوترات ولكن أيضا بدعم أدوات الوقاية من الأسباب العميقة التي تؤدي إلى اندلاعها من خلال العمل مع البلدان الإفريقية الشقيقة لدفع جهود التسوية السياسية والمصالحة وذلك في كنف روح التوافق والتفاهم.
وفي ظل ما يعيشه العالم اليوم من حالات استقطاب وتغيرات جيوسياسية، فإن تونس تؤكد على الحاجة إلى مزيد التكاتف والتضامن والتمسك بمبادئ الاتحاد الإفريقي في المحافظة على استقلال دوله وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والعمل الدؤوب من أجل رفع التحديات وإيجاد حلول إفريقية مبتكرة لمشاكل القارة.
