
بقلم الحبيب المستوري
في الأعياد تعود الطرق في تونس الى الاكتظاظ ومحطات النقل بأنواعها الى الازدحام وتكثر الحوادث المرورية وتتجند جميع الاجهزة الامنية والحماية المدنية للدعوة للانتباه وتجنب السرعة، المتسبب الرئيسي في الكوارث، وليس حالة الطرق البائسة في نظر أصحاب القرار.
تنشط وزارة النقل بصفة ملفتة في الاعياد والعطل اتصاليا وحضوريا وتلعب دورها المحوري بكل حزم وجدية لجعل عطلة العيد عطلة آمنة على جميع المستويات.
مجهود مشكور ولكن!! ألا تعلم وزارة النقل أن هناك شريحة من الشعب التونسي مهاجرة (حوالي مليون و700 ألف تونسي وتونسية) ولهم نفس الهواجس وهي العودة الى مسقط رأسهم بمناسبة الأعياد والعودة الصيفية وخاصة منهم الأجيال الجديدة للهجرة ولا يجدون وسائل النقل الجوي والبحري متاحة وبالأسعار المعتادة بل تعمل جميع الشركات الوطنية والخاصة الى الترفيع في الاسعار بشكل مشط، على عكس ما يقع في تونس حيث الأسعار تبقى كما هي!
وبسبب الغلاء الفاحش لأسعار التذاكر يحرم العديد من العائلات من العودة الى أرض الوطن ويتوجهون نحو وجهات سياحية أخرى بأسعار تذاكر واقامة معقولة.
وهو تفقير ممنهج لسياحتنا بصفة عامة، حيث لا تجد اعلان واحد يحث التونسيين للسياحة في بلاده!
مع العلم ان عائدات التونسيين بالخارج من العملة مكنت الدولة في هذا الشهر من خلاص الدين الخارجي وأصله مرة ونصف المرة وبامكان هذا الرقم ان يزداد بمناسبة العودة الى أرض الوطن فكل المهاجرين يجلبون ما يحتاجونه من أموال لقضاء عطلتهم وهو أمر عادي ولا يحتاج الى ذكاء لمعرفة ان العائلة التونسية تنفق اكثر بكثير من غالبية السياح الذين يأتون للتمتع بخيرات بلادنا الطبيعية بأقل الأسعار وببعض اليوروات لشراء بعض الادوات التذكارية لا غير.
يجب العودة للآليات القديمة والتي تعتبر التونسيين بالخارج مصدر ثراء، لكن ليس كحصيلة حاصل!
ويجب تحفيزهم وترشيد مدخراتهم والعمل على ترسيخ الروح الوطنية لديهم.
لكن الأجيال الجديدة تتطلب عناية أكبر للمحافظة عليهم وشدهم للأماكن التي نشأ فيها أبائهم وأمهاتهم.عيد اضحى مبارك على الجميع وكل عام والشعب التونسي بخير.
