
بقلم الحبيب المستوري
ما يحدث في صفاقس وغيرها من المدن التونسية التي كثر فيها تواجد الافارقة وأصبح يشكل مصدر قلق للمتساكنين الذين يرون في تصرف بعض اعضاء الجالية الافريقية استفزازا لهم وخطرا محدقا بهم ولا يريدون التعاطي معهم او تشغيلهم وايوائهم.
فما هو مصير الافارقة اذا ما تم التصادم مع المتساكنين كما حدث في الايام القليلة الماضية باحد احياء صفاقس نتج عنها عملية قتل شنيعة ذهب ضحيتها شاب تونسي على يد أحد الافارقة حسب أقوال الشهود.
يعانون الافارقة غالبًا من صعوبات في الحصول على التأشيرات والإقامة القانونية، مما يعرضهم للابتزاز والاستغلال من قبل أطراف غير نزيهة من عصابة المتجارين بالبشر.
كما يواجهون تحديات اجتماعية واقتصادية، مع فقدان فرص العمل وإيجاد سكن مناسب.
تونس، منذ أعوام، كما هو الحال في العديد من الدول الأخرى في العالم، تواجه تحديات المهاجرين غير الشرعيين ووضعيتهم في المجتمع.
يعيش العديد من الأفارقة في تونس لأسباب مختلفة، حيث تعتبر البلاد نقطة انطلاق للهجرة إلى أوروبا والوجهة المفضلة للعديد من الأفارقة الذين يسعون للعمل والحياة في القارة الأوروبية.
وتعمل الحكومة التونسية والمنظمات غير الحكومية على توفير الدعم والحماية لهم.
السبب الرئيسي الفرار من الفقر ومن النزاعات السياسية أو بسبب العنف في بلدهم الأصلي، والبحث عن فرص عمل وتحسين معيشتهم.
لابد ان نعترف ان العديد من اعضاء الجالية التونسية بالخارج على مر العقود تعرضوا ويتعرضون حتى يومنا هذا في كثير من المناسبات الى المضايقات والشتم ولها دلالات عنصرية مقيتة، ويجدون صعوبة في تأجير شقة لائقة وهم يعملون بشكل قانوني ويتقاضون مرتبات محترمة.
وتعامل البوليس الفرنسي مع ابناء الجاليات الاجنبية مؤخرا يندى له الجبين وأدى بالنهاية الى مقتل الشاب الجزائري الذي اشعل نار الغضب وردود الفعل العنيفة.
في النهاية، يجب أن تسعى البلاد إلى توفير بيئة ملائمة وعادلة لجميع المتواجدين على الارض التونسية، مواطنون واجانب، بصورة قانونية، بغض النظر عن أصولهم وخلفياتهم، ولا يمكن ان تكون بلادنا مستقبلا منطقة عبور او استيطان خارج الاطر القانونية.
ولتحقيق تقدم حقيقي، وحتى ايجاد الحلول الملائمة مع شركائنا في الاتحاد الاوروبي لان ورطة تجمع الافارقة في تونس ورثناها في العشرية الماضية لاسباب نجهلها الى حد الان، في محاولة ربما لتغيير النمط المجتمعي، او اعادة توطين الخ..
ومع ذلك ينبغي توعية الجمهور بأهمية تعزيز حقوق الانسان ومكافحة التمييز والعنصرية.