
بقلم الحبيب المستوري
تزامنا مع ارتفاع الحرارة الشديدة وتسارع نسق الرحلات الجوية يتعطل نظام التكييف بمطار تونس قرطاج الدولي وتصبح الحياة داخل بعض أروقة المطار لا تطاق وتعالت أصوات المسافرين تذمرا وتندرا في وسائل الاعلام..
ولكن ديوان الطيران المدني له فكرة مخالفة “السبب هو الاكتظاظ”! ألم يكن المطار وجه البلاد؟
نعم، من المناسب أن يكون المطار وجه البلاد وأول مصافحة بين المسافرين والبلد المقصود بالزيارة او السياحة والاستجمام واستكشاف محاسنه في الاستقبال والخدمات والبنية التحتية وحفاوة أهل البلد.
إذا كان مطار تونس قرطاج لا يتوفر على نظام تكييف جيد او كثير التعطيل، فإن ذلك قد يكون أمرًا غير مقبول خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة الصيفية وينال من سمعة تونس السياحية.
قد يكون هذا مؤشرًا على تقصير في توفير الخدمات الأساسية للمسافرين وتجربتهم في مطار هرم تنقصه العناية اللازمة ليقدم خدمات عصرية ملائمة يوفر سبل الراحة والاطمئنان للمسافرين والعاملين فيه.
لكن إذا كان هناك مئات المسافرين يعانون من درجات حرارة مرتفعة داخل المطار وتصبب العرق، فهذا قد يؤثر سلبًا على راحتهم وصحتهم ويعطي سورة غير صحيحة على امكانيات البلاد التونسية.
يجب أن لا يسقط المطار في تردي الخدمات لأنه سيكون عائقا في وجه السياحة والمسافرين والمطلوب من المسؤولين توفير بيئة مريحة وآمنة للمسافرين، بما في ذلك أنظمة تكييف مناسبة وتسهيل الخدمات الاخرى مثل سرعة تسليم الشنط واجراءات فحص الجوازات.
يتطلب هذا الوضع التدخل من السلطات المسؤولة عن إدارة المطار لتحسين الظروف البيئية داخل المطار وهذا بقطع النظر عن شركات الخطوط التي ربما تقوم بواجبها من ناحية الخدمات داخل الطائرات وهي تستغل المطارات وغير مسؤولة على خدماتها الى حد ما، لكن بعض المسافرين لا يفصلون مسؤولية هذا عن ذاك..
ينبغي أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتوفير نظام تكييف جيد يحافظ على درجة الحرارة المناسبة داخل أروقة المطارات والمناطق العامة.
كما يجب توفير القدرة على تحديث وصيانة الأجهزة بشكل منتظم لضمان عملها بكفاءة.
بصفة عامة، من المهم أن تستثمر الحكومة والسلطات المعنية في تحسين البنية التحتية والخدمات العامة في المطارات لضمان راحة وأمان المسافرين وتعزيز سمعة البلاد في القطاع السياحي والاقتصادي.
وبعيدا عن المطار الرئيسي في العاصمة الذي تم تشييده في اوائل السبعينيات، انجز مطار النفيضة منذ اكثر من 15 عاما وهو أحدث مطارات تونس واجملها واوسعها وبعيدا عن المناطق السكنية لم يستغل كما يجب لانه بعيد عن العاصمة ولم يتم بناء السكة الحديدية التي كانت مبرمجة لتسهيل التنقل بين المطار والمدن السياحية المجاورة وبناء النزل ووسائل الراحة كالمطاعم ودكاكين التسوق للمسافرين الذين سيواصلون رحلتهم الى البلدان الافريقية لان خاصية اخرى بني من اجلها مطار النفيضة وهو ان يكون محولا (hub) كمطار دبي.
