
بقلم الحبيب المستوري
في بعض الأحيان يهزنا الشوق الى الأماكن التي ولدنا فيها او الى مسقط رأس الٱباء والأجداد وهو حنين طبيعي لدى المهاجرين الذين يقضون اوقات طويلة خارج الوطن وهناك من يقضي عمرا كاملا يجري وراء “الخبزة” وينسى نفسه وحق عائلته ووطنه عليه.
ولا يمكن تصور فرحة أجيال الهجرة بالعودة الى أرض الوطن ولكن ليس بدون خيبات وصعوبات التنقل من مكان الى ٱخر بداية من بلد الاقامة الى تونس وفي داخل المدن وما بين الولايات والارياف.
النقل هو الحلقة الضعيفة أمام السياحة الفردية وسياحة الاعتماد على الذات وحب الاطلاع والمغامرة، فكلما اردت استعمال وسيلة ركوب عامة الا وجابهتك المصاعب من كل ناحية وصوب! صعب ركوب التاكسي الا بمشقة وتحت ارادة سائق التاكسي، القطارات واللواجات والحافلات تجربة فريدة من نوعها في تونس زمن الحر الشديد..
تونس تزخر بالاماكن الجميلة الطبيعية والاثرية، مدن ثقافية معزولة لحالها لا تجد زوارا بسبب اللوجستيك، نقل وطرقات ومسالك تشكو الصيانة والرعاية.. نفرح عندنا نسمع 5 مليون سائح يزورون تونس لكن ماذا يتبقى لو طرحنا التونسيين بالخارج والليبيين والجزائريين.
ثم ماذا اعددنا لهم لكي يعودوا او ينصحوا غيرهم بالمجيء الى تونس.
صحيح أيضا ان احتياطي العملة الصعبة زاد ولكن اذا ضاعفنا من مجهوداتنا قليلا فسوف تكون النتيجة قطعا أنفع واكثر وباستمرار.
الى أين نحن ذاهبون..
