
بقلم الحبيب المستوري
أهمية المشاريع التربوية في كونها ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالتعليم والتثقيف بجميع الأساليب والتقنيات والموارد المتاحة.
من الاهمية بمكان دراسة السبل الكفيلة بتثقيف وتكوين الاجيال الجديدة التي ديدنها الخروج من البلاد وليس بيدها زاد ثقافي ومعرفي او مهني!
فليس من حقنا اليوم التغافل على اعداد جيل متعلم عندما تتاح له الفرصة للعمل بالخارج يكون مؤهلا لذلك ولا يجد صعوبة في التأقلم.
يمكن لمشاريع التكوين، المطلوبة اليوم رسميا، من طرف الاتحاد الاوروبي، لتفعيل الهجرة النظامية التي تعطي الأولوية للمتكونين مهنيا ولغويا.
وتعمل أيضًا على توسيع الآفاق وتعزيز التعاطف وتشجيع الإبداع. بالإضافة إلى ذلك، تعزز فهمًا أعمق لوجهات النظر المتنوعة، وتشجع التسامح والقبول في عالم معولم.
وأود على وجه الخصوص أن أؤكد على أهمية توفير الكتب والمجلات الثقافية والتاريخية والخرائط الجغرافية وخرائط المعالم الأثرية لنوادي وجمعيات الجالية، لأنها جزء لا يتجزأ من التنمية الثقافية لأي مجتمع.
وليس أقل أهمية الاهتمام بالاجيال الجديدة المولودة بالخارج لتحفيزهم للبقاء باتصال دائم مع البلاد ومع لغتها وثقافتها وتشجيعهم على العودة الى مسقط رأس الاباء والاجداد في العطل.
ويجب تجريم عمليات ارسال الابناء القصر غير المصحوبين بذويهم في قوارب الموت ليجدوا انفسهم في اماكن حجز كأنهم اجرموا في شيء وهم براء من ذلك والمسؤولية الجزائية والاخلاقية تعود على الاباء والامهات.
اليوم الاطفال القصر يصلون الى ايطاليا ان اسعفهم الحظ وتبقى تلك المغامرة في مخيلتهم ككابوس لا ينقطع أبدا.
فأين رعاية الطفولة عندنا ام هي شعارات شعبوية فحسب؟
ينظر الأجانب الى المهاجرين بصفة عامة كونهم مصدر اثراء ثقافي وديني وتنوع عرقي وعنصر هام في تنمية اقتصادياتها وتشبيب القوى النشيطة والتوازن الديموغرافي لتضخ الاموال في صناديق التضامن الاجتماعي والتقاعد بصورة فعالة.
عدد التونسيين بالخارج يناهز المليون و700 الف وربما أكثر. في الانتخابات التشريعية الاخيرة ادارت الجالية ظهرها للعملية الانتخابية برمتها وهجروا صناديق الاقتراع ولم تقدم سبع من عشر دوائر اي مرشح والثلاثة الاخرين فازوا على انفسهم بحيث كانوا بدون منافس! لاول مرة يحصل هذا العزوف بدوائر الخارج. فمن يمثل الجالية التونسية بالخارج اليوم؟
