
بقلم الحبيب المستوري
طفت على السطح هذه الأيام مواضيع أصلها جدي لكن بالنسبة للمتلقي فهي مضحكة وتزيد فوق الهمّ همّ وغبينة!
اولها قضية “بنما” الشهيرة التي تورط فيها بعض المواطنين التونسيين الذين ضاقت عليهم خزائن البنوك التونسية ليفتشوا على جنات ضريبية بالخارج وكانت فكرة بنما مغرية بحيث هناك وسطاء يقومون بالواجب واكثر كخلق شركات وهمية واقامات مزيفة.
خلق هذا الاكتشاف العفوي ضجة اعلامية وسياسية مدوية في تونس وتحركت الاجهزة القضائية عام 2016/2015 تقريبا ثم لم نسمع عنها شيئا بعد هذا التاريخ.
المفاجأة الان فتح هذا الملف من جديد في سبتمبر 2023؟
بعد 7 سنوات هل ستبقى الاموال في مكانها وأصحابها هل هم باقون في تونس؟
لنترك جانبا هذا الموضوع وننتقل الى موضوع ثان وهو اصدار بطاقات جلب دولية ضد 12 شخصا كانوا نافذين في الماضي القريب.
الان، هم محالون بحالة فرار، في قضيتي “تكوين وفاق إرهابي” و”التٱمر على أمن الدولة”!
وثبت تواجدهم خارج التراب التونسي، من بينهم يوسف الشاهد رئيس حكومة سابق ، ونادية عكاشة، مديرة الديوان الرئاسي سابقا، ومعاذ الخريجي نجل راشد الغنوشي وكمال القيزاني ومصطفى خذر وماهر زيد ولطفي زيتون، وزير سابق وقيادي بالنهضة الخ..
ما هي امكانية جلبهم من الخارج والبعض منهم حائز على جنسية أخرى؟
حسب الخبراء يصعب على اي دولة تسليم رعاياها لدولة ثانية.
وعليه فان الاجراءات الطويلة والمضنية لا تصلح سوى لتمكين القضاء التونسي من وضع اليد على الممتلكات الخاصة للمطلوبين للعدالة لا أكثر ولا أقل..
في الاعوام الاخيرة رأينا من تطاول على أمن المطار من نواب الشعب مثل يمينة الزغلامي من حزب النهضة التي استطاعت لوحدها تسفير احد المشمولين بالـ اس17.
ثم يأتي دور النائب المجمد سيف الدين مخلوف وشركاؤه فيما سمي بغزوة المطار لمحاولة تسفير امرأة تحوم حولها شبوهات، لكن بدون جدوى..
ونسمع في كل مرة ان بعض المشمولين بتحجير السفر منعوا من الولوج داخل الطائرة ثم في وقت لاحق استطاعوا بوسائلهم الخاصة من الخروج من تونس ولم يعودوا أبدا!!
والعبرة من كل هذا حسب ظني هو تظافر كل الجهود وتوحيدها لحماية هذا البلد ورعاية مصلحة شعبه، من الارهابيين والفاسدين والمناوئين وتقديمهم الى العدالة قبل الفرار الى الخارج.
