أعلنت جمعية “الخط”، في بيان أصدرته يوم الثلاثاء 21 أفريل 2026، أكدت فيه أنّ المحكمة الابتدائية بتونس، تنظر يوم 11 ماي 2026، في طلب تقدّمت به رئاسة الحكومة يقضي بحلّ جمعية “الخط”.
وقالت الجمعية إنه منذ أواخر سنة 2023، “وجدت الجمعية نفسها في مواجهة سلسلة متصاعدة وممنهجة من الإجراءات البنكية والإدارية والقضائية.
وقد تعاملت مع هذه الضغوطات في كل مراحلها بالتزام الأطر القانونية والمؤسساتية، عبر تقديم كل الوثائق المطلوبة، وتوضيح المعطيات، وممارسة حقوقها في الطعن كلما اقتضى الأمر”.
أضافت: “منطلقنا في خضم هذا المسار المتراكم والمتواصل، كان قناعتنا الراسخة بسلامة وضعيتنا واحترامنا التام وغير المشروط للقانون.
إلا أن ما نشهده اليوم تجاوز بأشواط منطق التثبت أو الرقابة. فقد انحرفت الإجراءات عن غايتها الحقيقية..
هذه الإجراءات لم تعد تهدف إلى التحقق من مدى الامتثال، بل اتجهت نحو استنفاد الجمعية وصولًا إلى إنهائها.
إذ أدى تعطيل الموارد المالية لفترات طويلة إلى شلّ قدرتها على العمل، فيما تستنزف كثافة الطلبات والإجراءات طاقاتها بشكل متواصل”.
وقد انعكست هذه الأوضاع أولًا على فريق العمل على مستوى حقوقه الاجتماعية والاقتصادية، إذ أصبحت الأجور تُصرف بتأخير، وتراجعت الامتيازات الاجتماعية، وتدهورت ظروف العمل تدريجيًا، سواء بالنسبة لإطارات الجمعية أو لصحفيي·ات “انكفاضة”، رغم مواصلة أداء مهامهم·ن، وفق البيان.
كما تعرّضت التحويلات المالية التي تتلقاها الجمعية، “سواء في إطار تمويل مشاريع أو أداء خدمات، إلى تعطيلات متكررة داخل البنوك دون مستند قانوني وإجرائي واضح.
ورغم كون هذه التحويلات موثقة ومصرّح بها، فقد امتدت آجال حجزها من أسابيع إلى أشهر، لتبلغ في بعض الحالات سبعة أشهر.
وقد برّرت البنوك ذلك بتعليمات صادرة عن جهات رقابية، دون تقديم سند كتابي.
ورغم مراسلة البنك المركزي التونسي لطلب التوضيح، لم نتلقَّ أي ردّ”.
وأضافت أنه “تمّ منذ ربيع 2025، ربط الإفراج عن بعض الأموال بتوقيع تعهّد بالتخلي عن حق التقاضي، وهو شرط يطرح إشكالات جدية..
أما على المستوى الإداري، وجّهت رئاسة الحكومة في ديسمبر 2024 تنبيهًا يقضي بمدّها بجميع الوثائق المنصوص عليها في المرسوم 88، وقد تمّ الاستجابة لذلك كاملًا في جانفي/يناير 2025″.
