●تصاعدت التوترات في المنطقة إثر الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين بصواريخ ومسيرات ردا على استهداف القوات الأمريكية ناقلة نفط إيرانية حاولت كسر الحصار على الموانئ الإيرانية، مساء أمس الثلاثاء.
في المقابل حمّلت إيرانُ الكويتَ والبحرين مسؤولية الهجمات التي تعرضت لها، فيما نفت الكويت أن تكون قد سمحت بتنفيذ ضربات ضد أي دولة انطلاقاً من أراضيها. ويأتي كل ذلك في الوقت الذي تراوح فيه المفاوضات الأمريكية- الإيرانية لإنهاء الحرب مكانها مع إصرار الطرفين على خطوطهما الحمراء.
وأفاد الجيش الكويتي في بيان الأربعاء بأنه رصد وتعامل مع 30 صاروخا بالستيا وطائرة مسيّرة أطلقتها إيران، في هجمات أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 63 آخرين، وفق وزارة الصحة، وألحقت أضرارا كبيرة بمبنى الركاب (تي 1) الرئيسي في مطار الكويت الدولي. وندّدت وزارة الخارجية الكويتية بـ»الاعتداءات الإيرانية الغاشمة»، مشيرة الى أنها استهدفت «منشآت مدنية وحيويّة» وأحدثت «أضرارا في المنشآت الحيوية، بما فيها بعثات دبلوماسية». وعُلّقت حركة الملاحة في المطار لبعض الوقت، ثم استؤنفت جزئيا من مبنى آخر للركاب، وحصرا للخطوط الكويتية.
وأعلنت القيادة العسكرية المركزية الأمريكية (سنتكوم) ليل الثلاثاء أنها تصدّت كذلك لصواريخ أطلقتها إيران نحو البحرين.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجمات على الكويت والبحرين مؤكداً أنه استهدف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، وكذلك مقرّ الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، مشيرا إلى أنّها ردّ على هجمات أمريكية على ناقلة نفط إيرانية وعلى جزيرة قشم في مضيق هرمز. وأكد الجيش الأمريكي هذين الاستهدافين.
وهدد محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى في منشور على منصة إكس، أنه «عند أي إطلاق وأي اعتداء، سيكون الرد سيلا من الصواريخ والمسيّرات»، مشددا على أن «المعتدي ستتم معاقبته سريعا».
وحمّلت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان الكويت والبحرين «مسؤولية مباشرة وواضحة» عن هذه الهجمات، وقالت إن أراضيهما ومنشآتهما استخدمت لدعم العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
في المقابل، شددت وزارة الخارجية الكويتية في بيان: «رفض دولة الكويت القاطع استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدائية ضد أي دولة»، معتبرة أن «الادعاءات الإيرانية الباطلة عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي دليل». واستدعت الكويت القائم بالأعمال الإيراني بالإنابة لديها وسلمته مذكرة احتجاج تضمنت «قرار تخفيض أعضاء السفارة الإيرانية لدى البلاد».
