قضت الدّائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس بتأييد الحكم الابتدائي الصادر ضدّ زعيم حركة النهضة (معارضة) راشد الغنوشي لمدة ثلاث سنوات مع خطية مالية، وذلك في علاقة بحصوله على الجائزة الدولية لنشر المبادئ الغاندية للسلام والتسامح، وفق إعلان هيئة الدفاع.
وقالت هيئة الدفاع في بيان لها ليل الاثنين 13 جويلية 2026، إنه “سبق أن صدر في مارس 2026 حكم بسجن راشد الغنوشي لمدة سنتين مع خطية مالية، وذلك من أجل نفس الجائزة.
وبذلك يكون قد تولدت قضيتان عن نفس الوقائع وفي نفس التواريخ.
وبهذا يكون مجموع الأحكام المتعلقة بجائزة غاندي خمس سنوات سجنًا، وكل ذلك في أقل من أربعة أشهر”، وفق نص البيان.
وأوضحت هيئة الدفاع أن “رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، كان قد تحصّل على الجائزة سنة 2016 أي قبل ثماني سنوات من إثارة الدعوى العمومية عام 2024، وتعد بذلك الدعوى قد انقضت بمرور الزمن، ورغم ذلك أصرت المحكمة على إصدار حكم بالإدانة في مخالفة للقوانين التونسية”.
وأضافت أن “الحكم بالسجن لمدة سنتين في القضية الأولى صدر منذ الجلسة الأولى دون ترافع، كما صدر الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات في القضية الثانية بعد جلستين فقط الفاصل بينهما أسبوع، (الأولى يوم 3 جويلية والثانية يوم 10 جويلية 2026) دون ترافع ما يؤكد أن هناك تعمدًا لإصدار الأحكام والقضاء بالإدانة في أسرع الآجال”.
كما لفتت إلى أنه تم “منع الدفاع من الترافع ومن تقديم تقاريرها الكتابية في خرق فادح وانتهاك خطير لحق وواجب الدفاع ولشروط المحاكمة العادلة”، وفقها.
وأكدت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، أنّ “هذا الحكم لم يخالف المسارات القضائيّة لباقي الأحكام الصادرة ضد منوبها من حيث الإخلالات الإجرائية وهضم حق الدفاع وغياب مقومات المحاكمة العادلة وأن المستجد هو توليد قضايا جديدة من قضايا سبق الحكم فيها ليعاقب منوبها من أجل نفس الفعل مرتين”.
كما اعتبرت أن “ما يتعرض له راشد الغنوشي يعزز القناعة بأنه لا يحاكم من أجل أفعال ارتكبها، بل من أجل مبادئ يتبناها ومن أجل الحقوق والحريات التي يدافع عنها وأن القرار عدد 2025/63 الصادر عن الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي الذي يعتبر أن الغنوشي محتجز تعسفيًا جاء تأكيدًا لها”.
وعبرت هيئة الدفاع عن “تمسكها بما انتهى إليه الفريق الأممي بواجب إطلاق سراح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي فورًا”، وفق نص البيان.
الترا تونس
