أعلن فرع القيروان للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، يوم الثلاثاء 1سبتمبر 2026، عن “وفاة مواطن تونسي يبلغ من العمر حوالي 50 سنة، وله ثلاثة أبناء وينتمي إلى معتمدية حفوز، فجر اليوم بالسجن المدني بالقيروان”.
وأوضح الفرع، في بيان، أنه “وبالاتصال بمحامي المتوفى، تم التأكد من صحة الخبر”، مضيفًا أن “النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان كانت قد أصدرت في شأنه بطاقة إيداع بالسجن على خلفية اتهامه بارتكاب جريمة تعطيل حرية العمل”، وهي جريمة، وفق الفرع، “لا تشكل خطورة بالغة لا على الأفراد ولا على المجتمع”.
كما أفاد شقيق الهالك، وفق البيان، بأن “وفاة شقيقه كانت، حسب ما أبلغته به إدارة السجن، نتيجة جلطة دماغية أصابته لعدم قدرته على تحمل الحرارة المرتفعة، خاصة وأنه كان يعاني من مرض بالكلى، بالإضافة إلى حالة الاكتظاظ الخطيرة داخل السجن المدني بالقيروان”، التي قال الفرع إنه “سبق أن نبّه إلى خطورتها في عديد المناسبات”.
وندد فرع القيروان للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان “بحالة الاكتظاظ التي يعيشها السجن المذكور منذ مدة طويلة، خاصة مع الارتفاع الملحوظ لدرجات الحرارة والظروف الصعبة التي يعاني منها المساجين داخله”.
ودعا الفرع النيابة العمومية إلى “تجنب إصدار بطاقات الإيداع بالسجن إذا كانت الأفعال المنسوبة إلى المتهمين لا تشكل أي تهديد جدي أو لا تلحق أي ضرر ثابت بالفرد أو المجتمع”.
وذكّر فرع القيروان بأن “السجين هو كذلك مواطن له حقوقه الواجب تمكينه منها، والمكرسة بكل قوانين البلاد والمنصوص عليها بجميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية”.
كما دعا إلى “ضرورة فتح بحث تحقيقي في الموضوع للوقوف على حقيقة وفاة الهالك، وتحميل المسؤولية لكل طرف ثبت تقصيره في ذلك أو تعمده إلحاق مضرة به، مهما كان نوعها”.
