أعلن مرصد الحرية لتونس، وفق بلاغ أصدره مساء الاثنين 7 سبتمبر 2026، أنه تحصّل على قائمة أولية تضمّ 22 سجينًا توفوا داخل السجون التونسية خلال شهري جويلية وأوت 2026، وسط معطيات تشير إلى ارتباط أغلب حالات الوفاة بموجة الحر والإجهاد الحراري ونقص المياه والتهوئة، إلى جانب الاكتظاظ وسوء ظروف الاحتجاز، وفقه.
وأضاف المرصد، أنه “أمام الصمت الرسمي وغياب المعطيات والامتناع عن الإجابة على المراسلات وحالة التكتم بشأن هذه الوفيات، فإنه يعمل حاليًا على التدقيق في القائمة والتحقق من هويات المتوفين وملابسات وفاتهم، من خلال مراجعة الوثائق المتاحة والاستماع إلى شهادات عدد من العائلات”.
وفي هذا السياق، دعا المرصد عائلات السجناء الذين توفوا خلال هذه الفترة، وكل من يمتلك معلومات أو وثائق يمكن أن تساعد في التثبت من هذه الحالات، إلى التواصل معه عبر صفحته الرسمية أو موقعه الرسمي (عبر استمارة أبلغ عن انتهاك) أو بريده الإلكتروني.
كما أشار مرصد الحرية لتونس، إلى أنه “سيتعامل مع الشهادات والوثائق الواردة إليه بسرية ومسؤولية، مع احترام خصوصية العائلات والضحايا”، مستنكرًا في هذا الإطار، “الحملة الرقمية التي تشنّها حسابات ومجموعات منظمة ومجهولة الهوية ضد صفحته ومنصاته، بالتزامن مع تعرض موقعه الإلكتروني، صباح اليوم، لعطل جزئي”.
ولفت في الأخير، إلى أنّ “هذه الحملات لن تثنيه عن مواصلة دوره الحقوقي على المستويين الوطني والدولي، ولا عن توثيق انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون التونسية، ودعم الضحايا وعائلاتهم، والعمل على كشف حقيقة الوفيات وتحديد المسؤوليات”.
