استنكرت حملة “أوقفوا التلوث” التتبعات القضائية ضد عدد من نشطاء الحركة البيئية بقابس، وفي مقدمتهم عضو الحملة والناشط البيئي خير الدين دبية و12 من شباب الجهة. وذلك في بيان بتاريخ 20 سبتمبر 2026.
وسيمثل النشطاء، يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 أمام المحكمة الابتدائية بقابس في جلسة جديدة على خلفية شكاية رفعها المجمع الكيميائي التونسي إثر اعتصام سلمي نفذه أبناء الجهة سنة 2020 دفاعًا عن حقهم في التنمية العادلة والحياة والصحة والبيئة السليمة، وفق نص البيان.
وذكرت الحملة أن “الملف صدر فيه حكم غيابي منذ 8 مارس 2023 يقضي بسجن النشطاء لمدة سنة بتهمة تعطيل حرية العمل”، مشيرة إلى أن “المعنيين لم يكتشفوا الحكم إلا صدفة في مطلع سنة 2026”.
وقالت حملة “أوقفوا التلوث” إن “الشباب المدافعين عن الحق في بيئة سليمة يجدون أنفسهم في كل مرة مطالبين بإثبات براءتهم من تهمة لم تكن يومًا سوى ثمن رفع صوتهم أمام جلاد الجهة”، وفق البيان.
وفي السياق ذاته، أشارت الحملة إلى أن “المحاكم ترفض الدعاوى المرفوعة ضد المجمع الكيميائي التونسي والرامية إلى وقف نشاط الوحدات الملوثة بدعوى عدم ثبوت الضرر، في وقت تتواصل فيه تحركات أبناء قابس للمطالبة بتفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمجمع وينتظرون أن تتحمل الجهات المسؤولة عن عقود من التلوث مسؤولياتها أمام الأهالي”.
واعتبرت الحملة أن “ما يحدث يكشف حجم المفارقة التي يعيشها أبناء قابس حيث يجد المدافعون عن حقهم وحق الأجيال القادمة في الحياة أنفسهم في قفص الاتهام، في حين يعتبر المجمع الكيميائي التونسي نفسه طرفا متضررًا”.
وأكدت حملة “أوقفوا التلوث” دعمها لـ “خير الدين دبية وبقية النشطاء الذين تطالهم هذه الملاحقات”، داعية إلى “إسقاط التتبعات في الملف ورفض تحويل النضال السلمي إلى مسار قضائي”.
كما حمّلت الحملة “رئاسة الجمهورية والسلطات المعنية مسؤولية استمرار الأنشطة الملوثة، والمماطلة في تفعيل القرار الشعبي القاضي بتفكيك الوحدات”، داعية المواطنين ومكونات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والبيئية إلى “الحضور يوم 23 سبتمبر 2026 أمام المحكمة الابتدائية بقابس لمساندة النشطاء”.
وأكدت الحملة في ختام بيانها أن “تحركاتها ستتواصل إلى حين تحقيق العدالة وإنهاء الجريمة في حق الجهة، ومحاسبة المسؤولين عن الكارثة الذي تعيشها قابس”.
