حذّرت رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارض) عبير موسي، في رسالة من سجن بلاريجيا في ولاية جندوبة توجهت بها إلى الرأي العام في تونس، من تصفيتها جسديًا داخل السجن وحلّ الحزب الدستوري الحر.
وقالت موسي في رسالتها إنها، تطلق صرخة للرأي العام، وبينت أن “آخر أمل تبقّى لأصحاب مخطط اغتيالي السياسي هو أن يتم اغتيالي وتصفيتي جسديًا بما يحقق شرط الشغور على رأس الحزب في ظل إصراري على تحدي الإقصاء وعدم انتظار أي تخاذل أو تخلي تلقائي مني عن الأمانة التي أحملها”.
وتساءلت بقولها: “فهل نحن سائرون نحو تنفيذ عملية تصفية جسدية داخل المعتقل؟ أم نحن متوجهون نحو استعمال السلطة والقضاء مجددًا لتلطيخ الحزب وتوريطه تمهيدًا لحله في إعادة لسيناريو حلّ التجمع؟ حذار ثم حذار من هذه التوجهات المدمرة”.
وفي تعليقها على القرار التعقيبي الصادر في حقها، والذي قضى بتأكيد أحكام سجنية صدرت ضدها لمدة 12 عامًا وستة أشهر، في ما يعرف بقضيتي “مكتب الضبط”، و”هيئة الانتخابات 2″، قالت موسي إن “تاريخ 29 سبتمبر/أيلول 2026 هو يوم أسود في تاريخ محكمة التعقيب التي سمحت لنفسها بالدوس على منظومة الإجراءات الجزائية ونظرت في قضايا جنائية موضوع أحكام سجنية ثقيلة قبل انتهاء أجل الثلاثين يومًا التي منحها الفصل 263 مكرر من مجلة الإجراءات الجزائية للمحامي القائم بالطعن لتقديم مستندات تعقيبه وأقرت بذلك الأحكام الاستئنافية المثقلة بالخروقات والتجاوزات القانونية غير المسبوقة”.
وأضافت أن “أسباب هذا الاعتداء المفضوح على حقوقها، هو أن السلطة أرادت أن تكسي الأحكام السجنية الثقيلة التي ستقصيها إلى حدود سنة 2036 بالصبغة الباتة لتوجه رسالة إلى المشاركين في مؤتمر الوفاء مفادها أن عبير موسي انتهت، والسبب الثاني هو أن السلطة قررت استثنائها من الانتفاع بتنقيح الفصل 24 من المرسوم عدد 54”.
ولفتت رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارض) إلى “الترابط الوثيق بين القرار السياسي والقرار القضائي وبين الزمن القضائي والروزنامة السياسية”، وفقها، كما لفتت إلى أن “الحكم الاستعجالي القاضي بإيقاف أشغال مؤتمر الوفاء يثبت تورّط السلطة في منع عقد المؤتمر الذي كان سيفضي إلى انتخابها لعهدة جديدة على رأس الحزب”.
