دعت البعثة الدائمة لتونس لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف “دعم دول استقبال وعبور اللاجئين التي تواجه أغلبيتها تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى ومُلحة”.
وذلك خلال مشاركتها ، يوم 14 أكتوبر 2026، في النقاش العام للجنة التنفيذية السابعة والسبعين لبرنامج المفوض السامي لشؤون اللاجئين.
وقد نبهت البعثة في بيانها باسم تونس إلى “أن ما سجلته إحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لسنة 2025 من ارتفاع مستمر لعدد اللاجئين وتنام غير مسبوق لعدد النازحين عبر العالم، يعكس الضغوطات التي تعيشها المجموعة الدولية والتي تضع على المحك نجاعة الاستجابة الدولية لأزمات اللاجئين وتختبر قابلية اتفاقية اللاجئين لسنة 1951 للصمود بفاعلية أمام هذه التحديات والتي رغم تفاقمها تواجه بتراجع في القدرة على استيعابها واحتوائها”.
كما أكدت البعثة على أن “واجب المساعدة والحماية يبقى واجبًا أخلاقيًا وانسانيًا فرضه الوعي الجماعي ومن هذا المنطلق فإن تحمل المسؤولية بشكل جماعي والاستثمار في تعزيز الشراكات وتقاسم الأعباء بين الدول من شأنه أن يكفل استجابة أفضل وأكثر عدالة وإنصافًا لأزمات اللاجئين”. داعية إلى “دعم دول الاستقبال والعبور التي تواجه أغلبيتها تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى ومُلحة”.
كما أعربت البعثة عن “دعوة تونس إلى العمل على تعزيز مبدأ المسؤولية المشتركة في إطار شراكات فاعلة يرتبط فيها البعد الإنساني بالتنموي من أجل إيجاد حلول دائمة ومستدامة تضمن تسهيل العودة الطوعية للاجئين إلى أوطانهم، بالإضافة إلى تسريع إجراءات إعادة التوطين في دول ثالثة ذات قدرات اقتصادية ونسيج اجتماعي تمكنها من استيعابهم بسهولة وتيسير ادماجهم ومنحهم فرص التعويل على الذات لتفادي إبقائهم عالقين دون أفق حقيقي”.
وأكدت البعثة على “ضرورة الاهتمام بمعالجة الأسباب الجذرية لظاهرتي النزوح واللجوء واحتواء تداعياتها في إطار مقاربة شاملة تهدف الى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار في دول المنشأ ومعالجة الأزمات السياسية والأمنية والتحديات الاقتصادية والمناخية وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة شبكات الاتجار في البشر باعتبارها حجر الأساس لصياغة الحلول المستدامة التي تحفظ وتصون كرامة الانسان”.
وجددت البعثة “التزام تونس الثابت بالمبادئ والقيم الكونيّة لحماية اللاجئين وطالبي اللجوء وتمسّكها بالمعاهدات والمواثيق الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي الانساني لدى الاستقبال المؤقت للوافدين عليها وحرصها على تأمين الخدمات الأساسية لهم في حدود قدراتها وفي إطار احترام سيادتها الوطنية وأمنها القومي وسلمها الاجتماعي، مع التأكيد على رفضها القاطع لأي عملية توطين مُبطن على أراضيها”.
من جهة أخرى، أكدت البعثة على “أهمية ولاية وجهود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأنوروا” في رعاية اللاجئين الفلسطينيين”.
ودعت المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية والإنسانية للتحرك العاجل وتوفير الحماية والمساعدة الانسانية للشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض عليه وتمكينه من اعمال حقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، ودعم جهود المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قصد تعزيز استجابتها الانسانية في كل من لبنان والسودان”.
