وجّه الفنان حسين محنوش تظلمًا إلى الرئيس التونسي، قيس سعيّد، طالب فيه بالنظر في شبهات تتعلق بالشفافية وتكافؤ الفرص في الإنتاج الدرامي داخل مؤسسة التلفزة التونسية، وذلك في تشرين الأول 2026.
وأشار الفنان إلى “انشغاله إزاء ما اعتبره غيابًا للوضوح في بعض أوجه التعامل مع مشاريع الإنتاج الدرامي داخل مؤسسة التلفزة التونسية، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول معايير اختيار الأعمال والمنتجين والمنفذين، ومدى احترام مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص”.
وأضاف أن “ما يثير استغرابه هو تكرار التعامل، مع الأسماء نفسها، مقابل عدم إتاحة فرص كافية لمشاريع أخرى، رغم ما تتطلبه هذه المسألة من تقييم مهني وموضوعي”.
وفي هذا السياق، تطرّق محنوش إلى “مشروعه الدرامي التاريخي “سنباك على الجمر”، وهو مسلسل يتكوّن من 30 حلقة”، مؤكدًا أنه “عرض المشروع على مؤسسة التلفزة التونسية، وعقد جلسة أولية مع الرئيس المدير العام لكنه لم يتلقّ، إلى حدّ الآن، رغم محاولات المتابعة والاستفسار، جوابًا واضحًا بشأن مآل المشروع أو أسباب عدم النظر فيه”.
كما أشار في مراسلته إلى “ما بلغه بأن تمرير المشاريع قد يتطلب الاتصال بمحام مقرب من دوائر القرار”، مؤكدًا أنه “لا يملك في هذه المرحلة ما يثبت صحة هذه المعلومة”، لكنه اعتبر أن “خطورتها تستوجب التثبت منها بموضوعية إن رأت الجهات المختصة ذلك، لما قد تنطوي عليه من شبهة وساطة أو إخلال بتكافؤ الفرص داخل مرفق عمومي”.
وشدّد الفنان حسين محنوش، في مراسلته، على أنه “لا يطلب امتيازًا ولا تبقبول مشروعه دون تقييم فني، بل يطلب اعتماد معايير معلنة وعادلة، وتمكين أصحاب المشاريع من معرفة مآل ملفاتهم وأسباب القرارات المتخذة بشأنها”.
وأضاف أن “التلفزة العمومية تمثل مرفقًا وطنيًا، ومن حق المبدعين والجمهور أن تُدار شؤونه وفق قواعد الشفافية والمساءلة والمصلحة العامة”.
وطالب محنوش، في هذا السياق، رئيس الجمهورية بـ”الإذن للجهات المختصة بالتثبت في معايير اختيار الأعمال والمنتجين وملفات الإنتاج والشراءات الدرامية بالتلفزة التونسية، ومدى احترام الشفافية وتكافؤ الفرص”.
كما دعا إلى “النظر في أسباب عدم مواصلة التواصل بشأن مشروعه، وتمكينه من ردّ رسمي يوضح مآل المشروع والإجراءات المعتمدة في تقييمه”.
وطالب أيضًا باتخاذ “ما يلزم، في حال ثبوت أي إخلال، لضمان عدم خضوع المشاريع الفنية للوساطة أو المحاباة، وحماية حقوق المبدعين”.
