طالبت لجنة العدالة بجنيف، بفتح تحقيق في ملابسات وفاة رجل الأعمال التونسي لزهر سطا بعد تعكّر صحته داخل السجن.
وعبّرت اللجنة الحقوقية ذات الصفة الاستشارية من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة عن “أسفها البالغ وإدانتها الشديدة لوفاة رجل الأعمال المحتجز، لزهر سطا (72 عامًا)، بمستشفى الرابطة عقب تدهور حاد في حالته الصحية داخل سجن المرناقية ونقله في حالة غيبوبة”.
وأكدت اللجنة أن “وفاة سطا الذي كان يعاني من أمراض مزمنة بالقلب وصعوبات تنفسية تتطلب رعاية دقيقة، تأتي في ظل معطيات خطيرة تؤكد قطع المياه داخل السجن وتقييد حصته بلتر واحد يوميًا وسط موجة حرارة خانقة وانعدام التهوية، فضلًا عن المعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية والمتمثلة في إبقائه مقيدًا بالأصفاد داخل قسم الإنعاش وتأخير إخطار عائلته بوفاته ومحاولة التلاعب بالتوقيت الرسمي للوفاة، مما يُعد انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة وجريمة إهمال طبي يرتقي للمعاملة القاسية واللاإنسانية”، وفقها.
وتشير التوثيقات الحقوقية وشهادات عائلته، وفقًا للمصدر نفسه، إلى أن المتوفى تعرض لظروف احتجاز قاسية للغاية لا تتناسب مطلقًا مع سنه المتقدم وحالته الصحية الحرجة، حيث حُرم من كميات المياه الكافية للترطيب ورُفضت الترتيبات الإنسانية لزيارته والتواصل معه.وتقول لجنة العدالة بجنيف، إن “الجريمة تضاعفت بالتعاطي الأمني المهين عبر تصفيده على سرير المرض داخل قسم الإنعاش دون أي مبرر أمني يتناسب مع وضعه الصحي الحرج، إلى جانب التكتم والمماطلة في إبلاغ ذويه بوفاته والتضييق على حقهم في المعلومة”.
وتشير التوثيقات الحقوقية وشهادات عائلته، وفقًا للمصدر نفسه، إلى أن المتوفى تعرض لظروف احتجاز قاسية للغاية لا تتناسب مطلقًا مع سنه المتقدم وحالته الصحية الحرجة، حيث حُرم من كميات المياه الكافية للترطيب ورُفضت الترتيبات الإنسانية لزيارته والتواصل معه.
وتقول لجنة العدالة بجنيف، إن “الجريمة تضاعفت بالتعاطي الأمني المهين عبر تصفيده على سرير المرض داخل قسم الإنعاش دون أي مبرر أمني يتناسب مع وضعه الصحي الحرج، إلى جانب التكتم والمماطلة في إبلاغ ذويه بوفاته والتضييق على حقهم في المعلومة”.
وأكدت لجنة العدالة (CFJ) أن “هذه الواقعة تعكس خللًا هيكليًا في منظومة السجون التونسية وتكرّر حالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز جراء سوء الإدارة والتقصير الطبي والتغيرات المناخية”، كما اعتبرت لجنة العدالة أن “الإهمال الطبي والمعاملة اللاإنسانية وتصفيد المريض في الإنعاش تشكل خرقًا صريحًا للالتزامات الوطنية والدولية للدولة التونسية”.
وبينت اللجنة أن “هذه الممارسات تتنافى مع أحكام الفصل 24 من دستور 2022 (الحق في الحياة)، والفصل 55 الذي يحظر المعاملة القاسية أو الحاطة بالكرامة ويوجب توفير ظروف احتجاز تحفظ الحرمة الجسدية والمعنوية، وأحكام القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بنظام السجون التونسية والذي يُلزم إدارة المؤسسات بتوفير الرعاية الصحية الشاملة والمياه والتهوية الكافية وتسهيل الروابط العائلية”، كما تُشكل هذه الأفعال وفقًا للمصدر نفسه “انتهاكًا صارخًا للمادتين 6 و7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحق في الحياة وحظر المعاملة اللاإنسانية أو المهينة)، وللقواعد النموذجية الأدنى لمعاملة السجناء”.
وطالبت لجنة العدالة بجنيف السلطات التونسية “بفتح تحقيق قضائي وطبي مستقل وشامل في ملابسات وفاة لزهر سطا، يشمل ظروف احتجازه ومدى توفر المياه والتهوية والمسؤولية عن تصفيده داخل قسم الإنعاش، والتحقيق الفوري في ادعاءات التلاعب بتاريخ وتوقيت الوفاة والتكتم على إبلاغ عائلته ومحاسبة كافة المسؤولين عن هذا التجاوز”.
كما طالبت “بإجراء مراجعة عاجلة وشفافة لظروف الاحتجاز داخل سجن المرناقية وكافة السجون التونسية، ووقف سياسة التضييق وحرمان المحتجزين من المياه والرعاية الطبية. فضلًا عن تفعيل بدائل السجن والإفراج الشرطي لكبار السن والمرضى بأمراض مزمنة تجنباً لتعريض حياتهم للخطر”.
ودعت إلى “تمكين الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب والمنظمات الحقوقية المستقلة من معاينة السجون والاطلاع على كافة ملفات الوفيات المسجلة تقصيًا للحقيقة ومحاسبة للمقصرين”، وفقها.
